الصفحة 29 من 45

قال الحبر نعم ومن إنضاف إلينا من الأمم خاصة بنيل من خيرنا ولم يستو معنا ولو كان لزوم الشرع من اجل ما خلقنا لأستوي فيها الأبيض والأسود إذ كلهم خلقته تعالي لكن الشرع من اجل إخراجه لنا من مصر اتصاله بنا لكوننا الصفوة من بني آدم" [1] "

وهذا يعني أن السمو والرفعة لليهود لايتساوى فيه اليهود من بني إسرائيل والمتهودون من غير بني إسرئيل، وهو مايقدم للمتلقي نظرة غير حيادية، وهو ما يناقض التبشير باليهودية وبالتالي لايكون الداخل إلى دين اليهود مساويا لبني معتقده من نسب بني إسرائيل، وعلى ذلك فإن حديث الحبر مع الملك دربا من دروب الجور.

لقد استخدم اللاوي في كتاب الخزري لفظ الجلالة (الله) مخالفا للمسميات الواردة في العهد القديم الدالة على الرب، وزاد على ذلك عندما أتى بأسماء الله الحسنى الواردة في القرآن الكريم دون إشارة إليه من قريب أو بعيد.

"قال الحبر قد كفيتني بقولك هذا كثيرا من جوابك أتنسب هذه الحكمة الموجودة في خلق النملة مثلا إلي فلك أو إلي كوكب أو إلى غير ذلك حاشا البارئ القادر المقدر الذي يعطي كل شئ حقه دون زيادة ولا نقصان" [2] ..

ويسرد اللاوي الألفاظ الدالة على الذات الإلهية مرة على لسان الحبر وأخرى على لسان ملك الخزر فنجد في الفقرة السابقة (البارئ -القادر - المقدر) وهي من الأسماء الحسنى الواردة في القرآن الكريم دون الأسفار اليهودية، كما نجد تعبيرا قرآنيا في (الذي أعطى كل شئ حقه) كما جاء في قوله تعالى (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) سورة طه - الآية 50،

(1) المصدر السابق -''-12

(2) المصدر السابق -''-18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت