ومع التشريع المنزل وحيا مكتوبا وجد اليهود أنه لابد من تشريع مفسر بعقلية بشرية يطابق مقتضى حال اليهود فلقد قيل"لم يتضح في التوراة عدد الصلوات، ولكن عزرا وبيت قضائه قننوا صلاتين في اليوم" [1] ، ويبدو أن التشريعات الحياتية [2] لم يكتف بها رجال الدين، ولكن تشريعاتهم طالت الأوامر التعبدية، إلا أن هؤلاء المشرعين لابد لهم من تقديس يحول بينهم وبين رفض العامة لتشريعاتهم، ولما لا ... وهم من تسموا (أرباب) [3] فكان لهم حق التشريع، إلا أن التعريف بهم من قبل اللاوي جاء على خلاف الكلمة السابقة، وهذا ما أوضحه اللاوي في كتابه الخزري.
قال الحبر انما يقوم وينشا علي هذه الصفه النواميس العقليه التي مبدؤها من الانسان وإذا ظهر وصحبه التوفيق قيل إنه مؤيد من الله [4]
ونرى في هذا التصريح من اللاوي دلالة واضحة على إقراره بالتشريع على يد رجال الدين [5] ، الذين وصفهم اللاوي في آخر العبارة (مؤيدين من الله) ، وربما تكون هذه الكلمة من التأثيرات الصوفية الإسلامية التي استقاها اللاوي من معايشته للمسلمين وقراءته في الفكر الإسلامي، فتفاعل مع الثقافة الإسلامية دون أن يفصح ..
(2) لقد اقتبس رجال الدين اليهود كثيرا من الكتابات الحكمية والأقوال المأثورة وضمنوها كتاب العهد القديم ,ومن هذه الكتابات نجد كتاب احيقار يظهر واضحا في تدوين العهد القديم وما جاء به من تشريعات حياتية
يرجى مراجعة: - ? ? - ? ? (?-?) -''12
(3) أرباب جمع رب وهو اللقب الذي كان يسبق أسماء رجال الدين اليهود الذين كان لهم حق التشريع والطاعة