الصفحة 31 من 45

وعند الحديث عن التشريع في كتاب الخزري نجد أن ملك الخزر ذكر كلمة تشريع لله حين يقول"? ? ? ? ? ? ?'? ? ? ' ? ? ? ? ?" [1]

قال الخزري بلى كأني أراني مضطرا إلى مسائلة اليهود لأنهم بقية بني إسرائيل لأني أراهم هم الحجة في أن لله شريعة في الأرض.

وهذا يعني أن ملك الخزر قد أيقن بالتوحيد، وأنه أيقن بالإلوهية لله، وهذا شق الدين، فاتجه إلى معرفة التشريع الخاص بالله ليكتمل دينه، إلا أن الكاتب وهو في سبيله لتهويد ملك الخزر يقع في أمر بالغ الأهمية، فيكشف أن اليهود ما هم إلا بقية بني إسرائيل، وهذا يؤكد أن هناك طائفتين .... الأولى: بني إسرائيل وهم أصحاب التشريع المنزل عليهم من السماء والثانية: اليهود بكونهم بقية بني إسرائيل إلى جانب المتهودين بعد ذلك، فلقد تلقت الطائفة الثانية التشريع من الطائفة الأولى، التي كانت تختصر التشريع في بني إسرائيل فقط، ولكن الطائفة الثانية جاءت بتشريع مخالف لما جاء به التشريع الأول، أو بتعبير آخر موافق لمقتضى الحال، وربما مطابق لأهواء رجال الدين.

و أرى أن اليهود ضاقوا بالتشريع ونسوا ما ذكروا به، فتركوا شريعة موسى عليه السلام إلى شريعة الحاخاميم التي تعتبر مزجا من التوراة والتعليم (التلمود) المسمى عندهم التوراة الشفوية [2] .

(1) - المصدر السابق 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت