الصفحة 30 من 45

قال الخزري فما أراهم إلا أضلونا بهذه الأسماء وجعلونا مشركين بالله في قولنا الطبيعة حكيمة فاعله وربما قلنا خالقه {علي} فحوي كلامهم ...."قال الحبر نعم لكن للعناصر والقمر والشمس والكواكب أفعال بطريق التسخين التبريد والترطيب والتيبيس وتوابعها من غير أن ينسب إليها حكمة بل سخره وأما التصوير والتقدير والتبرير وكل ما فيه حكمه لغرض فلا ينسب إلا للحكيم القادر القاهر فمن سمى هذه التي تصلح المادة بالتسخين والتبريد طبيعة لم يضر إذا نفي عنها الحكمة كما ينفي عن الرجل والمرأة خلقة الولد إذا اجتمعا وإنما هما من أعوان المادة القابلة لصورة الإنسان {والصورة} من عند المصور الحكيم" [1]

وربما كان الدين الأول لبني إسرائيل يحمل بين صحائفه وألواحه بعضا من الأسماء الحسنى ثم تغيرت الألفاظ وبدلت كما تبدل الكثير في أسفار اليهود، وبقيت بعض الصحف مكنوزة عند اليهود في الأندلس فأرجعوا الألفاظ الدالة على الأسماء الحسنى مع لفظ الجلالة، إلا أن المترجم اليهودي لم يقبل هذه الألفاظ فغير بيديه ما فعله صاحب النص وهو يهودا اللاوي، وهو مما لا يجوز لأمانة النقل وحفاظا على الروح العامة لنص الخزري.

(1) المصدر السابق-19 - 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت