الاسم الذي اطلق على المملكة الأخيرة لبني إسرائيل، فأصبح الدين (اليهودية) [1] والحقيقة أن التسمية ليست صوابا من الناحية التاريخية [2]
قسمت مصادر تدوين العهد القديم تبعا لتسمية الذات الإلهية، فهناك المصدر الأول الخاص بلفظة (يهوه) الدالة على الذات ألإلهية والذي عرف بالمصدر اليهوي، حيث كانت هذه التسمية دلالة على مرحلة البداوة كما ذكر المؤرخون [3] ، وفي تلك المرحلة صور اليهود ربهم كائنا ضخما يهوي على أعدائهم يغضب فتحمر أنفه فيقوم بأفعال طبقا للحالة المزاجية لذلك الإله، فهو يساندهم تارة ويتركهم لأعدائهم من الشعوب والقبائل تارة أخرى
والمصدر الثاني من مصادر العهد القديم (الإلوهيمي) نسبة إلى (إلوهيم) كلفظة دالة على التمدين بعض الشيء من وجهة نظر اليهود، وعلى الرغم من ذلك نجده"يقف ضد عالمية الدين والتوحيد، عندما وصف عهد نبي الله إبراهيم عليه السلام وأشار إلى التوحيد كعبادة لإبراهيم كما وصف إله إبراهيم بأنه إله العالم، وهو ينتهي في كل هذا إلى تخصيص التوحيد والوقوع نهائيا في براثن التعصب"
(1) نجد في المشنا (العبادة على دين موسى واليهودية)
(2) فالمعروف أن بني إسرائيل تحولوا إلى يهود عندما فروا من نبوخذ نصر حين إجتاح المملكة الشمالية ودمرها وكانت تسمى إسرائيل , إلى المملكة الجنوبية التي كانت تسمى يهودا ,التي ما لبثت حتى وقعت في يد نبوخذ نصر وسيق سكانها إلى بابل في العراق , فتسمى بنو إسرائيل باليهود , وعند التدوين أصبحت الرسالة السماوية التي هبطت على نبي الله موسى عليه السلام (التوراة) معتقدا ينسب إلى من كتب نصوصه من بني يهودا في فترة السبي.
(3) لقد اختلف النقاد في التأريخ له فاعتبره البعض من نتاج القرن العاشر قبل الميلاد ... ومن أهم خصائصه الربط بين الدين والقومية بإعتبار (يهوه) إلها لبني إسرائيل والتركيز على ارتباط الرب بشعبه المختار (كما جاء في سفر الخروج 2:14)
يرجى مراجعة: د محمد خليفة حسن أحمد -علاقة الإسلام باليهودية -ص 27 - 28