فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 64

وأما ما جاء في الإقامة في أذن المولود من حديث ابن عباس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَذَّن في أُذُنِ الحسن بن علي يوم وُلِدَ، فَأَذَّنَ في أُذُنِهِ اليُمنى وأَقَام في أُذُنِهِ اليُسرى) - فلا يثبت [1] .

(1) رواه البيهقي في الشعب (15/ 101) من طريق محمد بن يونس عن الحسن بن عمرو بن سيف عن القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس به. وضعف إسناده البيهقي.

قلت له ثلاث آفات:

الأولى: فيه محمد بن يونس الكديمي, قال عنه الدارقطني: كان يتهم بوضع الحديث, سؤالات السلمي (367) , وقال الشاذكواني: الكديمي, يعني يونس بن موسى وأخو الكديمي, وابن الكديمي (بيت الكذب) , تهذيب الكمال (27/ 75) , وبنحوه قال أبو داود.

والثانية: فيه الحسن بن عمرو كذبه البخاري في الكبير (2/ 299) وقال الحاكم أبو أحمد متروك الحديث تهذيب الكمال (6/ 288) .

والثالثة: القاسم بن مٌطيًب: قال ابن حجر (فيه لين) التقريب (5531) .وبنحوه أخرجه أبو يعلى (12/ 150) ، وابن السني في اليوم والليلة (623) , من طريق جبارة بن مغلِس، عن يحيى ابن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله، عن حسين بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان» .

وقد نص بعض أهل الحديث على أنه (موضوع) .

قلت: إسناده تالف: فيه جبارة بن مغلِس

قال ابن معين: كذاب. تهذيب الكمال (4/ 491)

وقال النسائي: ضعيف. الضعفاء والمتروكين (103)

وفيه: يحي بن العلاء: قال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء والمتروكين (663) .

وقال أحمد: كذاب يضع الحديث, الضعفاء لابن الجوزي (3743)

وفيه: مروان بن سالم: قال البخاري: منكر الحديث. الكبير (1602) ، وقال الدارقطني: متروك الحديث. العلل (5/ 138)

وفيه (طلحة بن عبيد الله) : قال ابن حجر: مجهول. التقريب (3046) .

وبنحوه من حديث أم الفضل بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها.

أخرجه الطبراني وغيره, فرواه في الكبير (10580) , والأوسط, (9250) , من طرق عن أحمد بن راشد، حدَّثني عمِّي سعيد بن خثيم، عن حنظلة، عن طاووس، عن عبد الله بن عباس، حدَّثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية، قالت: (( مررت بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو جالسٌ بالحِجر، فقال: يا أم الفضل! قلت: لبَّيك يا رسول الله، قال: إنَّك حاملٌ بغلام، قلت: يا رسول الله، وكيف وقد تحالفت قريشٌ على أن لا يأتوا النساء؟ قال: هو ما أقول لك، فإذا وضعتيه فأتني به، قالت: فلمَّا وضعته أتيت به النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأذَّن في أذنه اليُمنى، وأقام في أذنه اليسرى، وألبأه من ريقه، وسمَّاه عبد الله، ثم قال: اذهبي بأبي الخلفاء ... ) )، الحديث.

تفرَّد به أحمد بن راشد.

قلت: وهو آفته.

قال الذهبي: أحمد بن راشد الهلالي، عن سعيد بن خثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس من رواية ابن خثيم عن حنظلة عن طاووس عن ابن عباس عن أمه .. فسرد الحديث: إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك منه السفاح، رواه أبو بكر بن أبي داود وجماعة عن أحمد بن راشد، فهو الذي اختلقه بجهل. ميزان الاعتدال (1/ 125) , وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن راشد الهلالي، وقد اتهم بهذا الحديث )) . (5/ 187) .

قال ابن حجر: وأحمد ضعيف جدآ , وسمًى أبوه رشيد , لكن الأقرب: أنه راشد. وعمه ضعيف. التلخيص (2/ 668) .

قال الزيلعي في نصب الراية: وهذا لا يصح وسعيد بن خثيم تكلم فيه ابن عدي وغيره, والحمل فيه على ابن أخيه احمد بن رشد بن خثيم فإنه متهم وله أحاديث أباطيل ذكرها الطبراني وغيره, وروى له الخطيب في أول تاريخه حديثا موضوعا هو الذي صنعه. (1/ 348) .

وبنحوه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. أخرجه أبو طاهر السلفي في المشيخة البغدادية (ل:31/ب) : من طريق أبي شعيب الحراني، نا عُبيد الله بن عمرو، حدَّثني القاسم بن حفص العُمري، نا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: (أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أذَّن في أذن حسن وحُسين حين وُلداَ (.

وأبو شعيب الحرَّاني: هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، صدوق، لسان الميزان (3/ 271) وعبيد الله بن عمرو , هو ابن أبي الوليد الرَّقِّي.

قلت وآفته: القاسم بن حفص العُمري، وهو: القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمري، المدني.

قال أحمد: كذّاب كان يضع الحديث، ترك الناسُ حديثَه. العلل ومعرفة الرجال (2/ 478) .

وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء. تهذيب التهذيب (3/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت