قال النووي: (ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز؛ سواء أرادوا العقيقة كلهم أو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم اللحم كما في الأضحية) [1] .
يعني لو اجتمعت الأضحية في وقتها مع العقيقة فهل تكفي الأضحية عن العقيقة؟
قولان للعلماء: أظهرهما والله أعلم أنها لا تجزئ؛ وليس بينهما تداخل؛ لأن العقيقة سنة مقصودة لذاتها؛ والأضحية كذلك سنة مقصودة لذاتها؛ وكل سبب شرعت له يخالف الآخر؛ إذ الأضحية فداء عن النفس و العقيقة فداء عن الولد.
وهو قول المالكية؛ ورواية عند فقهاء الحنابلة.
قال عبد الله في مسائله: سألت أبي عن العقيقة يوم الأضحى؛ وهل يجوز أن تكون أضحية وعقيقة؟ قال: لا؛ إما عقيقة، وإما أضحية على ما سمى [2] .
(1) المجموع (8/ 249) .
(2) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (994) .