استحباب البِشارة
لمن وُلِدَ له وَلَدٌ وتهنئته
قال تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} [الصافات: 101] , ولما كانت البشارة تسر العبد وتفرحه استحب للمسلم أن يبادر إلى ذلك, ولا أعلم لفظًا مرفوعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بصيغة التهنئة، ولكن أخرج الطبراني في (الدعاء) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، قال: كان أيوب إذا هنأ رجلا بمولود قال: (جعله الله مباركًا عليك، وعلى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
وجاء عند الطبراني أيضا من طريق عمرو بن الربيع بن طارق عن السري بن يحيى (أن رجلا ممن كان يجالس الحسن ولد له ابن، فهنّأه رجل فقال: ليهنك الفارس. فقال الحسن: وما يدريك أنه فارس؟ لعله نجارًا .. لعله خياطًا .. قال: فكيف أقول؟ قال: قل: جعله الله مباركًا عليك، وعلى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] .
(1) الطبراني في الدعاء (2/ 1170) وفي إسناده خالد بن خداش صدوق يخطئ، وهو موقوف على أيوب.
(2) الطبراني في الدعاء (2/ 1170) , وإسناده حسن وهو موقوف على الحسن البصري. وأما ما جاء عن الحسن من قوله: (شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره) فقد أخرجه ابن الجعد في مسنده (3389) وبنحوه ابن عدي في الكامل (7/ 101) وغيرهما من طريق الهيثم بن جماز قال: قال رجل عن الحسن.
قلت: ضعيف في إسناده الهيثم: قال عنه أحمد: منكر الحديث. الضعفاء لبن الجوزي (3618) وذكره الدارقطني في الضعفاء (564) . وجاء من طريق آخر عن ابن عساكر: وهو ضعيف أيضا.