لا يثبت في هذا الباب حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما ما جاء من حديث أبى رافع قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في أذن الحسن بن على حين ولدته فاطمة) - فلا يصحّ [1] .
(1) أخرجه أبو داود (5105) ، والترمذي (1514) , وغيرهما من طريق الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه.
قلت: وفي إسناده عاصم بن عبيد الله. وقد تفرد به. وأكثر أهل العلم على تضعيفه.
قال ابن عيينة: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم. [العلل لأحمد (2/ 210) ]
وقال أبو زرعة: منكر الحديث، مضطرب الحديث، ليس له حديث يعتمد عليه. [الجرح والتعديل (6/ 347) ]
ورواه الطبراني بإسناده من طريقه في الكبير (1/ 313) , لكن خالف حمادُ بن شعيب - الثوريَّ؛ فرواه عن عاصم، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع بلفظ: (إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أذّن في أُذن الحسن والحسين رضي الله عنهما حين وُلدَا وأمر به) , فجعل بدل عبيد الله بن أبي رافع عليَّ بن الحسين, وهو بهذا منكر, وفي إسناده حماد بن شعيب ضعفه غير واحد.
قال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. [ابن عدي في الكامل (2/ 242)