و بعد،،،
فإن الله نوع أحكامه على الإنسان من حين خروجه لهذه الدار إلى انقضاء أجله.
فلما انفصل عن أمه تعلقت به أحكامه الأمرية. وكان المخاطب بها الأبوين، أو من يقوم مقامهما في التربية والقيام عليه؛ حيث إن الأحكام تبدأ منذ نزوله من بطن أمه إلى مماته.
قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163] .
وما زال أهل العلم يعتنون بالتصنيف في هذا الباب, وقد أحببت أن أشارك في هذا الفضل العظيم, فصنفت هذه المادة المختصرة جدًّا, وتناولت فيها أحكام المولود.
أسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها خالصة له؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ومن هذه الأحكام.