[النحل: 123] ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الفطرة خمس» وذكر منها: «الختان» الحديث [1] .
وقال ابن القيم: يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ، بحيث يبلغ مختونًا فإن ذلك مما لا يتم الواجب إلا به، وهو قول: ابن عباس؛ والشعبي؛ وربيعة؛ والأوزاعي؛ ويحيى ابن سعيد الأنصاري؛ والشافعي؛ وأحمد [2] .
وقد استحب بعضهم ختانه يوم سابعه لخفته على الصبيان، وهو قول وهب بن منبه [3] .
(1) أخرجه البخاري (6297) ، ومسلم (275) من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
(2) تحفة المودود (174) .
(3) تحفة المودود (190) .
فائدة:
لا أعلم حديثًا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحديد وقت الختان.
وأما ما جاء عند البيهقي؛ من طريق زهير بن محمد المكي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: (عق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين ختنهما لسبعة أيام ... ) ففي إسناده الوليد بن مسلم القرشي وقد عنعن ولم يصرح بالسماع؛ وهو مدلس.
ففي سؤالات السلمي للدارقطني (425) قال: الوليد بن مسلم يرسل في أحاديث الأوزاعي. عند الأوزاعي أحاديث عن شيوخ ضعفاء؛ عن شيوخ أدركهم الأوزاعي, مثل نافع والزهري وعطاء فيسقط الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن نافع والزهري وعطاء.
وقال ابن حجر في التقريب (1041) : الوليد بن مسلم ثقة؛ لكنه كثير التدليس والتسوية.
وكذلك تفرد عنه به؛ محمد بن المتوكل: وهو لين الحديث، قاله أبو حاتم. [الجرح والتعديل (8/ 105) ]
وقال ابن عدي: كثير الغلط. (6/ 2135) .