وسلم، ولم يزل الغلو بهم حتى جعلوا لآل البيت من الصفات ما لا يصح أن يوصف به إلا الخالق جل في علاه، وهؤلاء في الحقيقة لم يحبوا أهل البيت إلا لأجل تلك الخيالات والأساطير والمعجزات التي وصفوا بها أهل البيت.
وقد أنكر أئمة أهل البيت عليهم السلام على هؤلاء محبتهم فقال يحيى بن سعيد: سمعت علي بن الحسين يقول: (( أيها الناس أحبونا حب الإسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارًا ) ) [1] .
القسم الثالث: وهم أصحاب المنهج الوسط الذين قرروا لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم عبوديتهم لله وأنهم تجري عليهم أقداره وتلزمهم أوامره ونواهيه، ولكن لهم على سائر الناس فضلًا ودرجة لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرعوا حقوقها وأدوا واجبها [2] .
إن إعطاء أهل البيت النبوي حقوقهم واجب شرعي لا فضل فيه عليهم ولا منه.
فقم أيها المسلم بتلك الواجبات وفق المنهج الوسط، واحذر الغلو أو الجفاء فسبيلهما الهلاك، وفقنا الله لسلوك صراطه المستقيم ونهج نبيه القويم.
(1) الطبقات الكبرى، (5/ 165) حلية الأولياء (3/ 161) تهذيب الكمال (5/ 138) تاريخ مدينة دمشق (41/ 374) والإرشاد للمفيد (2/ 141) وكشف الغمة للأربلي (2/ 296) .
(2) للوقوف على الحقوق الشرعية لآل البيت يمكنك الرجوع لرسالة: (آل البيت وحقوقهم الشرعية) ، لأخي الشيخ صالح الدرويش حفظه الله.