الفصل السابع
هكذا كان اعتقادهم
المبحث الأول: الصلاة خلف كل بر وفاجر:
عن محمد بن الفرات التميمي قال: جلست إلى جنب علي بن الحسين يوم الجمعة، فسمع ناسًا يتكلمون في الصلاة، فقال لي: ما هذا؟ قلت: شيعتكم لا يرون الصلاة خلف بني أمية، قال: هذا والذي لا إله غيره أبدع من قرأ القرآن واستقبل القبلة، فصلوا خلفه، فإن يكن محسنًا فله حسنته، وإن يكن مسيئًا فعليه [1] .
عن أبي جعفر قال: إنا لنصلي خلفهم في غير تقية، وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية - يعني: بني أمية - [2] .
وهكذا ينبغي أن يكون الفهم الصحيح لمحبي آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاة وحدة المسلمين. فإن أقوامًا ضيعوا الجمعة والجمعات، وحرموا ما فيها من الأجور والخيرات، بحجة فساد الإمام، وخلو الزمان من إمام معصوم من النقصان.
أخي المسلم تأمل معي هذه النصوص:
1 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) ) [3] .
2 -قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر ) ) [4] .
المبحث الثاني: الصحابة:
عن ابن أبي حازم قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال: ما كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله
(1) تهذيب الكمال (5/ 240) وجهاد الإمام السجاد لمحمد رضا الجلالي (109) .
(2) الطبقات الكبرى (5/ 164) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه.
(4) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب إمامة البر والفاجر.