فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 71

عنها - المذكور آنفًا؛ ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت، إلا أن وقتها لا يفوت بزوال الشمس؛ لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين"المغني (2/ 286) ، وقال ابن عبد البر - رحمه الله:"والخروج إلى الاستسقاء في وقت خروج الناس إلى العيد عند جماعة العلماء، إلا أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ فإنه قال: الخروج إليها عند زوال الشمس"التمهيد (17/ 175) ."

يخرج الإمام والناس في تواضع، وتبذل وتخشع، وتضرع؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فعن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة قال: أرسلني الوليد بن عقبة - وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما: ما منعه أن يسألني؟ ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مُتبذِّلا، متواضعًا، متضرِّعًا، متخشعًا، مترسلًا حتى أتى المصلى، ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد"أبو داود (1165) والترمذي (558) والنسائي (1505) وابن ماجه (1281) "

متبذلًا: متبذلًا: التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة. جامع الأصول، لابن الأثير، 6/ 192.

متضرعًا: التضرع: المبالغة في السؤال والرغبة. جامع الأصول، 6/ 192.

مترسلًا: يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل.

قال الموفق"السنة الخروج لصلاة الاستسقاء على هذه الصفة المذكورة متواضعا لله تعالى متبذلا أي في ثياب البذلة أي لا يلبس ثياب الزينة ولا يتطيب لأنه من كمال الزينة وهذا يوم تواضع واستكانة ويكون متخشعا في مشيه وجلوسه في خضوع متضرعا لله تعالى متذللا له راغبا إليه ... ويستحب التنظيف بالماء واستعمال السواك وما يقطع الرائحة"المغني (2/ 283)

قال الموفق"يستحب الخروج لكافة الناس وخروج من كان ذا دين وستر وصلاح والشيوخ استحبابا لأنه أسرع للإجابة فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع ولا يستحب إخراج البهائم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله"المغني (2/ 283)

جاء في حديث عبد الله بن زيد"أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فاستسقى .."البخاري (1012 - 1024) ومسلم (894)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت