فأجاب: لا بأس بذلك باتفاق الفقهاء وقد ذكروا جواز ذلك وليس هذا من السدل المكروه لأن هذه اللبسة ليست لبسة اليهود"الفتاوى (22/ 144) "
قال شيخ الإسلام"والسدل: هو أن يطرح الثوب على أحد كتفيه، ولا يرد أحد طرفيه على كتفه الآخر، هذا هو المنصوص عن أحمد، وعلله: بأنه فعل اليهود، قال حنبل: قال أبو عبد الله: والسدل أن يسدل أحد طرفي الإزار ولا ينعطف به عليه، وهو لبس اليهود، وهو على الثوب وقال صالح بن أحمد: سألت أبي عن السدل في الصلاة؟ فقال يلبس الثوب فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر، فهو السدل، وهذا هو الذي عليه عامة العلماء."
وأما ما ذكره أبو الحسن الآمدي، و ابن عقيل: من أن السدل هو إسبال الثوب بحيث ينزل عن قدميه ويجره، فيكون هو إسبال الثوب، وجره المنهي عنه - فغلط مخالف لعامة العلماء، وإن كان الإسبال والجر منهيًا عنه بالإتفاق والأحاديث فيه أكثر، وهو محرم على الصحيح، لكن ليس هو السدل"اقتضاء الصراط المستقيم (382) "
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين السؤال الآتي"بعض الناس يتورع أن يصلي أمام المدفأة فهل هذا صحيح؟"
الجواب
الصحيح أنه لا بأس بذلك، وما علمنا أن أحدًا كرهه من أهل العلم، وإنما كره بعض العلماء استقبال النار التي تتوهج ولها لهيب، وعللوا كراهيتهم لذلك بأن وقوفهم بين يدي النار يشبه وقوف المجوس الذين يعبدون النار، فأما هذه الدفايات فليست كنار المجوس، وإذا قلنا بهذا لقلنا حتى النجفات لا نضعها في الجدران وتزال من المسجد إذا كانت في القبلة؛ لأنها نار، وما زلنا نذكر عن علمائنا أنهم كانوا يأتون بالمباخر ويضعونها أمام الناس بين يدي الصفوف، ثم إن المدفأة هذه إنما تكون بين يدي المأمومين لا بين يدي الإمام، والذي يؤثر هو ما يكون بين يدي الأمام، لو قلنا: أنه مكروه؛ لأن المأمومين تبع لإمامهم، ولهذا لا يشرع لهم اتخاذ السترة؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه، المهم أنه ليس في النفس شيء، ولا بأس بها"الباب المفتوح"
قال البخاري"باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله، وقال الزهري أخبرني أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي النار وأنا أصلي» "
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال: انخسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «أريت النار، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع» ح (421) "قال الشيخ ابن باز معلقًا"رأي المصنف أنه لا بأس بذلك وجاء في أحاديث تدل على كراهة الصلاة إلى النار لما في ذلك من التشبه بالمجوس وما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيء عارض عرض له في الصلاة.