فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 71

تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله} أي من خلال السحاب. وقوله في غير موضع من السماء: أي من العلو والسماء اسم جنس للعالي قد يختص بما فوق العرش تارة وبالأفلاك تارة وبسقف البيت تارة لما يقترن باللفظ والمادة التي يخلق منها المطر هي الهواء الذي في الجو تارة وبالبخار المتصاعد من الأرض تارة وهذا ما ذكره علماء المسلمين والفلاسفة يوافقون عليه"الفتاوى (16/ 16) (24/ 262) "

1 -التعرض له: عن أنس -رضي الله عنه- قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر، قال: فحسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر. فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال:"لأنه حديث عهد بربه تعالى"رواه مسلم (898) .

قال النووي"قوله حسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه معنى حسر كشف أي كشف بعض بدنه ومعنى حديث عهد بربه أي بتكوين ربه اياه ومعناه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها وفي هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته ليناله المطر"شرح مسلم (6/ 195) قال الشيخ ابن باز"وهذا يدل على الاستحباب فإذا نزل المطر يحسر المرء عن رأسه أو ذراعه أو بعض جسده"التعليق على مسلم.

وعن ابن عباس: أنه كان إذا أمطرت السماء، يقول:"يا جارية! أخرجي سرجي، أخرجي ثيابي، ويقول: {ونزلنا من السماء ماء مباركًا} صحيح الأدب المفرد (519) قال الألباني"صحيح الإسناد موقوفًا""

وعن يزيد بن الهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سال الوادي قال"أخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر به ونحمد الله عليه"رواه البيهقي في سننه وقال: هذا منقطع وقال الألباني في إرواء الغليل"ضعيف" (3/ 143)

2 -الذكر الوارد عند نزول المطر، وقد وردت عدة أذكار منها:

أ - قول"اللهم صيبًا نافعًا"فعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى المطر قال:"صيبًا نافعًا"رواه البخاري (985) وعند النسائي بسند صحيح (اللهم اجعله صيبًا نافعًا) وعند أبي داود (فإذا مطرنا قال: اللهم صيبًا هنيئًا) (5099) وجاء عند ابن ماجه (فإن أمطر قال: اللهم سيبا نافعا مرتين، أو ثلاثا، وإن كشفه الله عز وجل ولم يمطر حمد الله على ذلك) (3890) وصححه الألباني في الصحيحة (2757) وفي رواية (اللهم اجعله صيبًا هنيئًا) ابن ماجه (3890) . السيب والصيب: المطر الجاري على وجه الأرض من كثرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت