فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 71

الطواف في المطر لا تصح ومنها حديث (من طاف أسبوعًا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه) رواه الفاكهي في أخبار مكة (479) (من طاف بالكعبة في يوم مطير كان له بكل قطرة تصيبه حسنة ومحا عنه بالأخرى سيئة)

يجوز للإنسان أن يشير للمطر وما ورد من النهي عنه فإما أن يكون حديثًا مرفوعًا ضعيفًا أو أثرًا موقوفًا ضعيفًا أو خبرًا مقطوعًا ومع كونه لا حجة فيه إلا أنه ضعيف أيضًا ومنها حديث ابن عباس قال"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشار إلى المطر"رواه البيهقي في سننه وضعفه وضعفه الألباني في الضعيفة (4710)

قال ابن قاسم"قال الماوردي: السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق، ويقولون عند ذلك: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سبوح قوس» فيختار الاقتداء بهم في ذلك، وروي عن ابن مسعود قال: أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقضت، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله فيستحب أن يقول إذا انقض كوكب ما شاء الله لا قوة إلا بالله"حاشية الروض المربع (2/ 564)

وعن ابن سيرين قال"تعشى أبو قتادة فوق ظهر بيت لنا فرمي بنجم فنظرنا إليه فقال: لا تتبعوه أبصاركم فإنا قد نهينا عن ذلك"شرح السنة (4/ 396) قال الأرناؤوط: إسناده صحيح.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح شيطان، ولكن قولوا قوس الله عز وجل فهو أمان لاهل الأرض"رواه أبو نعيم في الحلية والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وابن الجوزي في الموضوعات وقال الألباني في الضعيفة (872) موضوع. وقال"روى الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس موقوفًا عليه"إن القوس أمان لأهل الأرض من الغرق". ورجاله كلهم ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في"البداية" (1/ 38) "إسناده صحيح"وفيه عندي نظر لأن في سنده عارما أبا النعمان واسمه محمد بن الفضل وكان تغير بل اختلط في آخر عمره ويؤيده أيضا أن ابن وهب رواه في"الجامع" (ص 8) والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (1/ 176 - 177) من حديث علي موقوفا عليه أيضا ثم رواه ابن وهب عن القاسم بن عبد الرحمن من قوله. وإذا ثبت أن الحديث موقوف، فالظاهر حينئذ أنه من الإسرائيليات التي تلقاها بعض الصحابة عن أهل الكتاب، وموقف المؤمن تجاهها معروف، وهو عدم التصديق ولا التكذيب، إلا إذا خالفت شرعا أو عقلا. والله أعلم"الضعيفة (2/ 265)

قال النووي في الاذكار"يكره أن يقال قوس قزح لهذه التي في السماء" (1/ 368) ومثله ابن القيم في زاد المعاد في ألفاظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال ومنها"كراهة أن يقول: قوس قزح لهذا الذي في السماء"زاد المعاد (2/ 472)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت