أ - أولًا: الأحكام المتعلقة بالطهارة
1 -طهورية ماء المطر: قال تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورًا} قال الإمام البغوي: «هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره» . يعني يطهر من الأحداث والأخباث
2 -وجوب إسباغ الوضوء وإكماله وتمامه في شدة البرد وقرص الشتاء وهو سبب لتكفير السيئات وحط الخطيئات فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» أخرجه مالك (384) وعبد الرزاق (1993) وأحمد (7208) ومسلم (251) والترمذى (51) والنسائى (139) وابن حبان (رقم 1038) وابن خزيمة (5) وفي رواية (إسباغ الوضوء في السبرات) أخرجه الترمذي (2863) قال المُناوي: «السبرات هي شدة البرد»
وفي مسند أحمد أن رجلًا مِن ثقيف قال: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فلم يرخص لنا، فقلنا: إن أرضنا باردة، فسألناه أن يرخص لنا في الطُّهور، فلم يرخص لنا.
فإسباغ الوُضوء مأمور به شرعًا كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «أسبغوا الوضوء» ، ويزداد الأجر عند البرد والمشقة.
وإسباغ الوضوء: «إتمامه وإفاضة الماء على الأعضاء تامًّا كاملًا» .
وهنا عدة مسائل:
الأولى: أن بعض الناس يتساهلون في أيام البرد في الوضوء كثيرًا: لا أقول: لا يسبغون، وإنما لا يأتون بالقدر الواجب، حتى إن بعضهم يكاد يمسح مسحًا وهذا لا يجوز ولا ينبغي، بل قد يكون من مبطلات الوضوء.
وأيضًا بعض الناس لا يرفعون ولا يسفرون أكمامهم عند غَسل اليدين فسرًا كاملًا، وهذا يؤدي إلى أن يتركوا شيئًا من الذراع بلا غَسل، وهو مُحرم، والوضوء معه غير صحيح، فالواجب أن يفسر كُمّه إلى ما وراء المرفق، ويغسل المرفق مع اليد لأنه من فروض الوضوء. (فتاوى ابن عثيمين 11/ 153) .
الثانية: بعض الناس يتحرجون مِن تسخين الماء للوضوء، وليس معهم أدنى دليل شرعي. وروى مسلم في «صحيحه» أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات» . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره ... » ، قال القرطبي: أي: تكميله وإيعابه مع شدة البرد وألم الجسم ونحوه.