فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 73

من فوائد العلم بتخريج الحديث ودراسة الأسانيد: أن يتمكن الطالب من النظر في خلاف أهل العلم في تصحيح حديث ما، فيترجح لديه بالنظر والبحث أحد القولين بما تطمئن إليه نفسه، وما أعظم هذه الفائدة!

فحري بطالب العلم أن يجتهد في معرفة طرق التخريج ويطبقها عمليا، ويكثر من القراءة في كتب الحديث المسندة، ويقرأ كثيرا في كتب التخريج، ويمارس دراسة الأسانيد، وهذه بعض التدريبات المفصلة لينظر الطالب طريقة أهل العلم في التخريج ودراسة الأسانيد بالتفصيل، فليقرأها الطالب بتأمل، وإنما العلم بالتعلم، والله هو الهادي والموفق.

لو طلب منك تخريج هذا المتن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ بِكُمْ وَبِزمَانٍ، أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتيَ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ".

فأول ما تبدأ به هو البحث عن مظانه في كتب السنة التي أخرجته، ويكون إما بالرجوع إلى طرفه (كيف بكم وبزمان .... ) ، ويعتمد في ذلك على الكتب التي عُنيت بالأطراف كتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للإمام المزي أو الجامع الصغير للسيوطي أو المسند الجامع أو موسوعة أطراف الحديث لبسيوني زغلول ... وكما سبق توضيحه، ولكن عليك أن تتنبه إلى أن صاحب الفهارس قد يورد طرف الحديث بلفظ غير اللفظ الذي تبحث عنه، لأنه من المحتمل أن تكون للحديث أكثر من لفظة، ولو ذهبت مثلًا إلى تحفة الأشراف فسيدلك على موضعه بالجزء والصفحة، فستجده هكذا في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:

8892 - د سي حديث:"بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة ... الحديثَ."

د في الملاحم (8: 17) عن هارون بن عبد الله، عن الفضل بن دكين -

(1) هذا التدريب والذي يليه مأخوذان من كتاب الميسر في علم تخريج الحديث النبوي لعبد القادر المحمدي باختصار وتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت