فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 73

وإن لم يرو الثقات خلافه: إنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا، ولهم في كل حَدِيث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه"."

3 -أنّ عبد الله بن كيسان سَلَكَ في هذا الحَدِيث الجادة، وهذه عَادةُ الضعفاءِ عِنْد الخطأ، قَالَ ابنُ رَجَب:": هؤلاء الشيوخ رَووا عن ثابت، وكان ثابت جُلّ حَدِيثهِ عَنْ أنس، فَحَمَلوا أحاديثه عن أنس ... ، قَالَ أحمدُ: أهلُ المدينةِ إذا كَانَ الحَدِيث غلطًا يقولون: ابنُ المنكدر عَنْ جابر، وأهلُ البصرة يقولون: ثابت عَنْ أنس، يحيلون عليهما".

ومُراد أحمد بهذا كثرة من يروي عَنْ ابن المنكدر من ضعفاء أهل المدينة، وكثرة من يروي عَنْ ثابت من ضعفاء أهل البصرة، وسيئ الحفظ والمجهولين منهم، فإنه كَثُرتْ الرواية عَنْ ثابت من هذا الضرب فوقعت المنكرات في حديثه، وإنما أُتي مِنْ جهة من رَوَى عَنْه من هؤلاء. ولما اشتهرت روايةُ ابنِ المنكدر عَنْ جابر، ورواية ثابت عَنْ أنس صَارَ كُلّ ضعيفٍ وسيئ الحفظ إذا رَوَى حَدِيثًا عَنْ ابن المنكدر يجعله عَنْ جابر عَنْ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنْ رَوَاهُ عَنْ ثابت جَعَلَهُ عَنْ أنس عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم.

الطريقُ الثاني: يحيى بنُ أبي كثير، عَنْ أنس مرفوعًا.

أخرجهُ:

ابنُ الجَوزيّ في الموضوعات (3/ 22 رقم 1228) من طريق الدَّارقُطني، قَالَ الدَّارقُطني: حَدَّثنَا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصلحي، قَالَ: حَدَّثنَا أبو فروة يزيد بن محمد، قَالَ: حَدَّثنَا أبي قَالَ: حَدَّثنَا طلحة بن زيد عَنْ الأوزاعي يحيى بن أبي كثير، عَنْ أنس بن مَالِك قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الرّبَا سبعون بابًا أهون باب منه الذي يأتي أمَّهُ في الإسلام وهو يعرفها، وإنَّ أربى الرّبَا خَرْقُ المرء عِرْضَ أخيه المسلم، وخَرْقُ عرضه يقول فيه ما يكره من مَسَاوِئِهِ، والبُهتان أن يقول فيه ما ليس فيه ) ).

وَقَالَ الدَّارقُطني - كَمَا في أطرافِ الغرائب والأفراد (2/ 251) :"غَريبٌ مِنْ حَدِيثِ يحيى عَنْه، وَغَريبٌ مِنْ حَدِيث الأوزاعيّ، عَنْ يحيى، تفرّدَ بهِ طلحةُ بنُ زيد عَنْ الأوزاعي، وتفرد به عَنْه محمدُ بنُ يزيد بن سنان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت