لو طلب منك تخريج حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلاَّ ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالاَهُ، أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا".
بعد الرجوع إلى بعض المراجع المتوافرة لديك أو عن طريق المكتبة الشاملة ستجد أن الحديث أخرجه ابن ماجه والترمذي. ولفظه:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلاَّ ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالاَهُ، أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا".
أخرجه ابن ماجه (4112) قال: حدَّثنا علي بن ميمون الرقي، حدَّثنا أبو خُلَيْد عُتْبَة بن حماد الدمشقي. وأخرجه التِّرمِذي (2322) قال: حدَّثنا محمد بن حاتم المُؤدِّب، حدَّثنا علي بن ثابت.
كلاهما (عُتْبَة، وعلي بن ثابت) عن عبد الرحمان بن ثابت بن ثَوْبان، قال: سمعتُ عطاء بن قُرَّة، قال: سمعتُ عبد الله بن ضمرة، فذكره.
وإن استقصيت في البحث عن الحديث في المراجع المتوافرة لديك أو بحثت عنه في المكتبة الشاملة في جميع كتب الحديث والأجزاء الحديثية وكتب الرجال ستجده في كتاب الزهد لابن أبي عاصم (126) قال: حدثني علي بن ميمون، به.
وفي الضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 236) في ترجمة ابن ثوبان، قال: حدثناه يوسف بن يزيد قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.
وفي شعب الإيمان للبيهقي (1708) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد أنبأنا أحمد بن سلمان الفقيه حدثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا علي بن ميمون الرقي به.
وسيظهر لك أنّ موضع التفرد هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقد دار الحديث عليه، رواه عنه (علي بن ثابت، وأسد بن موسى أبو خليد) .
وهذان تابع أحدهما الآخر متابعة تامة في روايتهما عن عبد الرحمن بن ثابت.
وكذا هلال بن العلاء وابن ماجه تابع أحدهما الآخر في روايتهما عن علي بن ميمون الرقي.
وأما المتابعات القاصرة فكثيرة، منها:
(يوسف بن يزيد، ومحمد بن حاتم، وعلي بن ميمون) تابع بعضهم بعضًا في روايتهم عن عبد الرحمن بن ثابت.