فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 73

وفي رواية الدارمي قال: ضعيف.

وقال أبو داود: لا بأس به.

وقال النسائي: ليس بالقوي.

وقال العجلي: ليس به بأس.

وقال صالح جزرة: قدري صدوق.

ووثقه الفلاس.

وقال العقيلي:"لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله".

وقال ابن عدى: يكتب حديثه على ضعفه.

فالرجل كما يبدو مختلف فيه بشكل كبير وله أخطاء كما قال ابن حجر، فالرجل وإن كان صدوقًا إلا أنه ليس ممن يحتمل تفرده، فما توبع عليه فلا إشكال عليه ويقبل منه، وأما ما انفرد به أو خالف فلا يقبل منه، ولذا قال الترمذي عقب إخراجه هذا الحديث: (حسن غريب) ، وقال العقيلي عقب ذكره هذا الحديث: لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله.

فإسناد الحديث ضعيف، لحال عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد تفرد به ولم يتابع.

وللحديث شواهد من حديث جابر وأبي الدرداء وأبي سعيد وكلها فيها مقال، فحديث جابر أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 157) وقال عنه أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو محمد بن المنكدر أن النبي صلى الله عليه وسلم". يعني أنه مرسل كما في العلل لابن أبي حاتم (2/ 124) ، وحديث أبي الدرداء أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (10033) موقوفا على أبي الدرداء وإسناده منقطع بين خالد بن معدان وأبي الدرداء، ورواه ابن أبي عاصم مرفوعا (127) وفي سنده خداش بن مهاجر، قال عنه أبو حاتم: شيخ مجهول أرى حديثه مستقيما، وذكره أبو الفتح الأزدي في الضعفاء، وحديث أبي سعيد الخدري أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (133) وأعله بالوقف."

وهذا الحديث مثال لحديث يختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه، فبعض المحدثين يضعفونه، ولم يرو أن هذه الشواهد كافية لتحسينه، وبعض المحدثين رأى أن هذه الشواهد يرتقي بها إلى الحسن، وممن حسنه من المحدثين المعاصرين:

الألباني في كتابه السلسلة الصحيحة (2797) ، وحسنه أيضا الأرناؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه (4112) ، وحسنه من المتقدمين: الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (4/ 1853) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت