فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1116

البحرية النووية

بعد الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من كراهية كثيرين له، فقد اضف اسم ريكوفير في الدقيقة الأخيرة إلى قائمة الضباط البحريين المرسلين إلى مدينة الأبحاث الذرية السرية في أوك ريدج، في ولاية تينيسي. وكانت مهمتهم أن يتعلموا عن أسرار الطاقة النووية والدور الذي يمكن أن تلعبه إذا سخرت لتوليد الطاقة السلمية.

وأدرك ريكوفير سريع الإمكانات الاستراتيجية للبحرية النووية ومنذ ذلك الحين فصاعدا ألزم نفسه بتحقيق ذلك. وعلى وجه الخصوص، استوعب أن الغواصات النووية يمكن أن تبلغ مدى وقدرة تتجاوز كثيرة تلك التي لدي غواصات الحرب العالمية الثانية التي تعمل على وقود الديزل. وبعمل ذلك، قدمت الطاقة النووية حلا استثنائية لمشكلة مستعصية شوشت على الغواصات الحديثة - قيود البطاريات التقليدية، التي حدت من مقدار الزمن الذي يمكن للغواصات أن تنفقه بالسرعة التامة تحت المياه. وعلى النقيض، بات يعتقد أن الغواصات النووية في وسعها الإبحار تحت الماء بسرعة كاملة لساعات، وأيام، وحتي شهور.

وكلف ريكوفير بأداء مهمة مضاعفة، فقد كان مسؤولا عن برامج القوة النووية لكل من البحرية لهيئة الطاقة الذرية الجديدة. وهذه الوظيفة المضاعفة ساعدته في تخطي الصناعة الرديئة والعقبات البيروقراطية لتحقيق إنجاز الغواصة النووية. وقيل إنه كان يكتب رسائل لنفسه ومن ثم يجيب عليها، مؤكدا على استقلاليته في عمله عن كل من البحرية ولجنة الطاقة الذرية. وازدادت ضرورة البرنامج في عام 1949 مع اختبار القنبلة الذرية السوفياتية الأولى.

وكان إنتاج القنبلة الذرية أمرة. فيما كان شيئا آخر تماما تسخير سلسلة من ردود الفعل المسيطر عليها من الانشطار لتوليد الطاقة. فقد كان يتعين اختراع أمور كثيرة وتطويرها- التكنولوجيا، والصناعة، والخبرة. ريكوفير كان قد اخترع مفاعل الماء - الخفيف المضغوط بوصفه نظام دفع. كما أنه فرض فرع من فروع العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت