فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1116

وجود قدر كاف من المعايرة في المحطات والتصاميم. فالعديد من المؤسسات لم تكن تملك الثقل والخبرة لتتبنى المشاريع التي كانت أكبر بكثير مما توقعوا وأكثر تعقيدا وصعوبة في الإدارة، وكان البائعون يعدون بأكثر مما كان باستطاعتهم تقديمه في إطار زمني لم يستطيعوا الوفاء به. ولم تكن هناك خبرة تشغيل كافية.

في الوقت نفسه، ظهر السؤال «کم هي (الصناعة النووية آمنة عندما تكون آمنة بما فيه الكفاية؟» باعتباره قضية ساخنة. وما هي المخاطر التي يحتمل أن تنجم عن التعرض للحوادث والإشعاع؟ في كلا المستويين الفدرالي وعلى مستوى الولاية، استغرق الترخيص والسياح زمنا أكثر بكثير من المتوقع. والحركات البيئية المتنامية، بخاصة المناهضة للأسلحة النووية، حثت على إجراء التأخيرات التنظيمية والمراجعات، والتغييرات الدائمة. والجدران الإسمنتية التي كانت قد وضعت كان لابد من إعادة بنائها وتسميكها. وكان لابد من استخراج الأنابيب وإعادة تشكيلها. كما توجب إعادة تصميم المحطات ومن ثم إعادة تصميمها مرة أخرى وأخرى خلال عملية البناء، ما يعني أن التكاليف ازدادت مرة أخرى، متجاوزة الميزانيات الأصلية بكثير.

وأصبحت المحطات أيضا أكثر كلفة بس بب الضغوط التضخمية العامة التي كانت قائمة، ومعدلات الفائدة المرتفعة. وعوضا عن ست سنوات، كانت المحطات تستغرق عشر سنوات لبنائها، مضيفة مزيدا من التكاليف المالية. فالمحطات التي كان من المفترض أن تكلف 200 مليون دولار انتهت بتكلفة 2 مليار دولار. وكلف بعضها أكثر بكثير. وقد صرح عالم اقتصاد من لجنة الطاقة الدولية، مع بعض التهكم، «تطور التكاليف يمكن أن يصنف بوصفه تجربة صادمة أكثر منها ناجحة (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت