فهرس الكتاب
جامعة هارفارد جورج کستياکوفسكي، المعروف به «گستي» ، كان أحد المصممين للقنبلة الذرية في مخبر لوس ألاموس. وفيما بعدصار مستشارا علميا للرئيس آيزنهاور في البيت الأبيض. ولكن، في عام 1977، صرح وقد انتابه قلق بعد إعادة الحسابات، قائلا: «يجب أن نتراجع عن التمدد الكبير للطاقة النووية إلى أن يتحسن العالم. إنها تعد مخاطرة إلى حد بعيد جدة الآن» (19)
ثري مايل أيلاند
مهما كانت خلافاتهم شديدة، فإن المؤيدين والمعارضين للطاقة النووية يمكن أن يتفقوا على نحو مطلق على شيء واحد: نواة مفاعل التشغيل يجب أن تبقى بصورة دائمة مزودة بكميات وافرة من المبرد لتبديد الحرارة الناتجة عن الانشطار». بخلاف ذلك، يمكن أن يحدث شيء رهيب.
بدا هذا السيناريو الكابوس فجأة على وشك أن يصبح حقيقة - في ساعات ما قبل الفجر من الثامن والعشرين من آذار/ مارس من عام 1979، في الوحدة 2 من محطة الطاقة النووية ثري مايل أيلاند، على نهر سسکويهانا، قرب هاريسبورغ، ولاية بنسلفانيا. بدأت سلسلة ردود فعل من الأحداث في الرابعة صباحا مع إغلاق في مضخات التغذية المائية التي كان من المفترض أن تحافظ على برودة نواة المفاعل. وفي البداية تم استبعاد فرضية المشكلات انطلاقا من أن ما حصل كان «انحرافة طبيعية من ثم توالت سلسلة كاملة من مزيد من الأعطال وأخطاء المشغل، تراكمت الواحدة فوق الأخرى. وعند نقطة معينة، قامت الأجهزة بتضليل المشغلين بحملهم على التفكير بوجود كثير من الماء في نظام التبريد، عوضا عن القليل. فأطفؤوا نظام تبريد الطوارئ وأغلقوا المضخات التي كانت تدير المياه، وهو الأمر الذي قضى على قدرتهم في إزالة الحرارة من قلب المفاعل. وهذا كله ولد سلسلة من الحوادث التي أذابت جزءآ من قلب الفاعل، وتم إغلاق كاملا للمحطة، وأدى إلى تحرير ثانوي اللبخار المشع. كما أثار المخاوف من حدوث تسرب إشعاعي كبير وانهيار تام (20) .