فهرس الكتاب
الاستثناءات
في أنحاء أوروبا الغربية، كان تأثير تشيرنوبل في مجال الطاقة ضخ. فقد قوي وعزز المعارضة للطاقة النووية، فتعهدت إيطاليا بعدم السماح بإنشاء محطات طاقة نووية جديدة وفي نهاية المطاف أغلقت قدراتها النووية القائمة. والسويد وألمانيا أعلنتا تعليق العمل في مجال الطاقة النووية وعزمنا على تطبيق برامج إيقاف تدريجي للأنشطة ذات الصلة. هيئة الطاقة الذرية البريطانية استعدت لتكريس الباقي من أيامها لإخراج المحطات من الخدمة. لقد فعل تشيرنوبل بأوروبا ما فعله ثري مايل أيلاند في الولايات المتحدة حيث أوقف تطوير الطاقة النووية الجديدة.
وفي أوروبا، فرنسا فقط عكفت على برنامجها. فقد صرح فيليب دو لادوسيت قائلا: «التزام فرنسا بالطاقة النووية لم يكن قط محل نقاش، على الرغم من الحوادث الكبيرة، ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى، أصبحت استقلالية الطاقة شعاره وادعم كل هذا كان حقيقة أن عددا من صانعي السياسة لهم خلفية هندسية تكنوقراطية (24)
ومع تأمين قاعدة سياسية له، أصبح الخيار النووي القاعدة الأساسية لإمدادات الطاقة الفرنسية. ومفاعلاتها الثانية والخمسون تؤمن حوالي 80 ? من الطاقة الكهربائية في فرنسا، وفرنسا أيضا هي أكبر مصدر للكهرباء في العالم، حيث إن مبيعاتها من الكهرباء للدول المجاورة تشكل رابع أكبر الصادرات الفرنسية حجما
وفي اليابان، أيضا، واصلت محطات الطاقة النووية تقدمها - مع إنجاز أكثر من عشر محطات في غضون عشر سنوات بعد انهيار تشيرنوبل، غير أن الإرث الثقافي الياباني فيما يخص الطاقة النووية كان أكثر تعقيدة. فقد كانت البلد الوحيد الذي سبق له أن عاني هجوم نووية، وسياسة الطاقة النووية يمكن أن تنتج ردة فعل عاطفية قوية من الناخبين والسياسيين على حد سواء. لكن صدمات النفط في سبعينيات القرن العشرين، التي هددت بنسف أسطورة اليابان الاقتصادية بعد الحرب، كانت