وهكذا فإن الكهرباء من محطة طاقة جديدة تعمل على احتراق الغاز کانت أرخص من تلك المستمدة من محطة طاقة نووية شيدت في السبعينيات - أو من محطة تعمل على الفحم بنيت في الثمانينيات. ولكن النظام التنظيمي القائم لم يسمح للمشترين بالوصول بسهولة إلى الطاقة الأقل تكلفة. على الأقل حتى الآن.
نحو السوق
التفكير في دور الحكومات والأسواق كان، في ذلك الوقت، يمر بتغيير حاسم في جميع أنحاء العالم. فقد حفزت الثقة المتزايدة بالأسواق حركة نحو رفع القيود ونحو الخصخصة. وفي الولايات المتحدة، رفعت القيود عن الخدمات المالية في السبعينيات، من بعدها استطاع سماسرة البورصة تقديم أسعار أقل للعملاء في حال رغبوا في ذلك. ورفعت القيود عن صناعة الطيران أيضا، وكان هذا تحولا دعم من قبل السيناتور إدوارد کنيدي، والعضو في مجلس الشيوخ (الذي صار لاحقا قاضية في المحكمة العليا) ستيفن براير، والخبير الاقتصادي التنظيمي الفريد کاهن. ونتيجة لذلك، توقفت الحكومة الفدرالية عن تنظيم كل شيء من تكلفة تذاكر الطيران إلى مقاس السندويشات التي تقدم في الطائرات. وكا لوحظ بالفعل، تم التخلي عن ضوابط الأسعار على النفط بالإضافة إلى الغاز الطبيعي في الثمانينيات. وكان هذا التحول أكثر وضوحا في البلدان الأخرى. فالشركات المملوكة من قبل الدولة في أوروبا الغربية خصخصت. وانهارت الشيوعية في الاتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية. وانفتحت كل من الصين والهند على الاقتصاد العالمي.
ولكن ما رسم المسار للولايات المتحدة كان ما حدث في المملكة المتحدة، فمن كل الخصخصات التي وضعت موضع التطبيق في بريطانيا إبان ثورة السوق في عهد رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر، كان أكبرها تلك التي طاولت الهيئة المركزية لتوليد الكهرباء. إذ كانت صناعة الطاقة البريطانية قد أمت بعد الحرب العالمية الثانية لإنهاء التشرذم المدمر، وتحديث الصناعة، ومنح كل فرد تقريبا المدخل إلى مزايا الطاقة الكهربائية. فعلت كل هذا الهيئة. حيث كانت مؤسسة تدار هندسية واجبها «أن