تحافظ على الأنوار مضاءة بغض النظر عن التكلفة». وكان الجانب السلبي أنها، في خضم هذه العملية، كانت تتلقى خسارات كبيرة وكانت في حالة اضطراب دائم مع نقابات التجارة.
وبدءا من عام 1990، خصخصت الصناعة البريطانية. وصرحت رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر: «أنا أصر مرة أخرى وأخرى أنه مهما كانت البنية التي أنشأناها يجب أن توفر منافسة حقيقية» . ووزعت الحكومة الجزء الذي كانت تنتجه الهيئة المركزية لتوليد الكهرباء على ثلاث شركات خاصة. وشركات التوليد هذه تنافست فيما بينها وضد الشركات المستقلة الجديدة لبيع الكهرباء إلى سوق الجملة. وبالنسبة لجانب التجزئة من السوق، فقد حولت الحكومة المجالس المنطقة، التي كانت توزع الكهرباء إلى العملاء في جزء معين من البلاد، إلى شركات مستقلة. من ثم تدريجيا أدخلت المنافسة بين هذه الشركات (3) . >
وأصبح النهج في المملكة المتحدة النموذج العالمي في كيفية الزج بمنافسة الأسواق في مجال الطاقة الكهربائية. لقد كان نموذج قوية ومقنعة -بما في ذلك بالنسبة للولايات المتحدة. وأعضاء من لجنة تنظيم الطاقة الفدرالية، وهم يزورون بريطانيا في رحلة كرست للدراسة والبحث، كانوا معجبين جدأ بكيفية تحول ما كان ذات مرة احتكارة ضخما للدولة إلى عمل تنافسي، تتغير فيه الأسعار باستمرار استجابة للعرض والطلب. وقررت لجنة تنظيم الطاقة الفدرالية أن تفتح الصناعة الأميركية للمنافسة باسرع وقت ممكن. «حماس البريطانيين حول النجاحات الباكرة من إعادة الهيكلة بالتأكيد شجعنا لنمضي قدما في إعادة الهيكلة» . حسب ما صرحت إليزابيث مولر، رئيس اللجنة في ذلك الوقت. وأضافت قائلة: «تعلمنا من كل من النجاحات والإخفاقات لإعادة هيكلة صناعة الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ومما فعله البريطانيون» . وقام زوار آخرون من صناعة الطاقة في الولايات المتحدة بالرحلة ذاتها إلى بريطانيا وعادوا باستنتاجات مماثلة. بدا هذا أنه المستقبل الجديد للطاقة الكهربائية)