تبقى منخفضة للأبد، وأن الولاية لن تسمح بعقود طويلة الأجل، التي وإن كانت أعلى من الأسعار الراهنة الفورية حين إبرامها فإن بإمكانها تأمين بوليصة تأمين للمستهلكين في حال ارتفعت الأسعار في أي وقت بشكل جنوني.
كان لابد من بيع محطات الطاقة لدينا، التي كانت محور نظام طاقة موثوق، ولكننا منعنا من القيام بإبرام عقود طويلة الأمد». هذا ما صرح به جون بريسون، الذي كان المدير التنفيذي لشركة إديسون جنوب كاليفورنيا الأم، واحدة من المنشآت الكبرى الثلاث في الولاية. وأضاف: «واجب المرافق خدمة عملائها، ولكن الآن ليس لدينا وسيلة للحصول على الطاقة سوى من السوق الفورية» .
إعادة الهيكلة التي نفذتها ولاية كاليفورنيا، مع فصلها بين أسواق الجملة والتجزئة، ومنعها مخمدات صدمات ضد ارتفاع الأسعار، يعني أن مقدار كبيرة من المخاطرة أقحم بدون قصد في قلب النظام الجديد الرامي إلى تأمين الكهرباء للولاية الأكثر كثافة بالسكان في البلاد. وقد حذر تقرير في عام 1997 من أن هذا النظام كان من المرجح أن يؤدي إلى فترات طويلة من الأسعار المنخفضة متبوعة بفترات من الأسعار العالية جدا، حيث تتطور بين النقص والفائض. وتذبذب الأسعار لن يفضي إلى انتقال سلس إلى المنافسة». لكن قلة كانوا يسمعون.
ويعمل هذا النظام جيدا في حال غياب حدوث تغييرات كبيرة في ميزان العرض والطلب وبقاء الأسعار منخفضة، وهذا ما كان سيحدث لو أن كاليفورنيا بقيت غارقة في الركود الاقتصادي. ولكن ما أسرع وتيرة تغير الأسواق.
ارفع القيود، نموذج کاليفورنيا» دخل رسميا في حيز التنفيذ في عام 1998. وبحلول ذلك الوقت، كان اقتصاد کاليفورنيا قد بدأ بالفعل يسترد عافيته، والمصالح العقارية شرعت تدب الحياة فيها من جديد، والإنترنت بدأ بالانطلاق، معطيا دفعة كبيرة لمنطقة الخليج. وقد انعكس كل هذا في استهلاك الكهرباء والتحول الجذري في ميزان العرض والطلب، وعلى مدى ست سنوات، نا اقتصاد کاليفورنيا بنسبة 29 ?، وازداد استهلاك الكهرباء بنسبة 24 %. غير أنه لم يقف أي مرفق توليد