فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1116

بالاستحواذ على موارد ثاني أكسيد الكربون المستهلكة، قبل إطلاقها في الجو، ثم تحويلها ونقلها، ثم إعادتها إلى الأرض في النهاية. وستكون هذه حقا رحلة ذهاب وعودة.

والمؤكد أن صناعة جمع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه الجديدة هذه، يمكن أن تكون في حجم صناعات الطاقة الموجودة. فإن أمكن جمع 60 ? فقط من ثاني أكسيد الكربون الذي ينتج عن محطات الطاقة التي تعمل بالفحم في الولايات المتحدة حاليا ثم تحويله بالضغط إلى سائل، ثم نقله وحقنه في مواقع التخزين، فإن حجم السوائل التي سيتم التعامل معها بهذه الطريقة سيعادل الى 19 مليون برميل من النفط التي تستهلكها الولايات المتحدة يوميا. ومن الحكمة أن ندرك أن بناء منظومة النفط القائمة استلزم 150 عاما وعدة تريليونات من الدولارات.

وبرغم أن ثاني أكسيد الكربون جزء عادي من البيئة الطبيعية، فإنه يكون ساما عند مستويات تركيز شديدة الارتفاع. ويجمع العلماء على أن ثاني أكسيد الكربون يمكن تخزينه بلا تسرب أو بقدر ضئيل من التسرب. وبحسب ما ورد في تقرير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فإن التخزين الكربون جيولوجيا يمكن أن يكون آمنا وفعالا وينافس خيارات أخرى عديدة من الناحية الاقتصادية». إلا أن التقرير أضاف: «سيتطلب إعداد عملية جمع الكربون وتخزينه بصورة ناجحة على نطاق واسع عدة سنوات من التطوير والتجريب» . ماذا لو حدث تسرب؟ من سيكون مسئولا من الناحية القانونية عن إصلاحه؟ من سيتعرض للمساءلة القانونية؟ وبالطبع، من يملك ثاني أكسيد الكربون؟ ومن يدير الأمر ويراقبه - وكيف؟ ما رد فعل من يعيشون فوق مخزن ثاني أكسيد الكربون؟ من يكتب كل القواعد القانونية والتنظيمية التي يتطلبها الأمر؟ وأخيرا، وهو جوهر الموضوع، هل سيكفي قبول الناس، وليس دعمهم الكامل، لإقامة وتشغيل منظومة ضخمة لجمع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت