فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1116

واستغرق الأمر عقدة من الزمن قبل أن ينتج «باكورة نفطية» وعقدة ونصف العقد قبل أن يبلغ كامل طاقته الإنتاجية وبلغت كلفته تقريبا سبعة مليارات دولار (19)

ومشروع سخالين 2 الذي نفذته شركة شل بدا أيضا في مطلع تسعينيات القرن العشرين وسط تحديات بيئية مماثلة. وتكشف الأمر عن أنه أضخم مشروع نفط وغاز مشترك في العالم، لا مجرد مشروع ضخم، بل مكافي أيضا للمشاريع العملاقة المصنفة على أنها ذات مستوى عالمي ممتاز من حيث الحجم والتعقيد.

وواجهت شل تحديات إضافية تمثلت في بناء شبكتي أنابيب غاز طول الواحدة منها خمسمائة ميل - إحداهما للنفط والأخرى للغاز - تحتم مرورهما عبر ألف نهر ومجرى مائي، في مناطق متجمدة شتاء ومشبعة بالماء صيفة. وقد كلف هذا المشروع الرامي إلى إيصال النفط والغاز إلى حيث يمكن تصديرهما أكثر من عشرين مليار دولار أميركي.

في المركز

تمكنت شركة غربية واحدة فقط من الفوز بموقع مهم في المركز، أي في غرب سيبيريا. كانت سيدانكو شركة روسية كبرى من الطبقة الثانية اشترتها مجموعة من أمراء المال الجدد في إحدى صفقات القروض مقابل الحصص السهمية في عام 1995. إنها تتوفر على درة واحدة: بملكية جزئية إلى جانب شركة تي إن كيه) من ساموتلور، هي أكبر حقل نفط في غرب سيبيريا. واشترت الشركة البريطانية للبترول 10% من سيدانکو مقابل 571 مليون دولار في عام 1997. وأعرب بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة البريطانية للبترول عن اعتقادهم بأن هذه الصفقة تعد مشروعا غير عملي دفع إليها الطيش والرعونة؛ إذ لا يمكن جعل روسيا بلدة يسود فيه حكم القانون. غير أن الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية للنفط، جون براون،

حاجج في أن الصفقة كانت السبيل الواضحة الوحيدة التي تمكن من الدخول إلى غرب سيبيريا، وفي أن روسيا كانت ذات أهمية مركزية في الاستراتيجية الإجمالية العالمية للشركة البريطانية للبترول. إلا أنه أضاف، على الرغم من ذلك، قائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت