فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1116

المالي الاتهاني الغربية من أجل الحصول على أموال لتمويل أنشطتها. غير أن شبكات التمويل الغربية التي اعتمدت عليها شركة تي إن كيه كانت توصد الأبواب في وجهها الواحد تلو الآخر، وتمكنت شركة تي إن كبه أن تكون بالتأكيد، الغالبة على أمرها داخل روسيا، لكن الغلبة خارج روسيا منعقدة للشركة البريطانية للبترول ولها أيضا نفوذ مهم. وكان هذا كافيا لإجبار الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات كان أمراء المال الجدد المختلفون في الرأي والموقف وشركتهم تي إن كپه يستحوذون على حصة رئيسة في شركة سيدانکو. لكن الشركة البريطانية للبترول كانت محافظة على دورها، بوصفها الشركة الغربية الوحيدة التي شقت طريقها وشغلت موقعا مها في قلب عالم النفط الروسي في غرب سيبيريا.

في ذلك الوقت، كان الوضع السياسي في روسيا قد تغير وتغيرت كذلك الحكومة الروسية

قوة اقتصادية عظمى

مع نهاية الحرب الباردة، عاد فلاديمير بوتين الذي كان ضابطا في هيئة أمن الدولة السوفياتية منتدبة إلى درسدن في ألمانيا الشرقية؛ عاد إلى مسقط رأسه - مدينة سان بطرسبرغ وانضم إلى حكومة تلك المدينة. وعندما هزم عمدة المدينة الإصلاحي، الذي عمل بوتين نائبا له، في الانتخابات أصبح بوتين عاطلا عن العمل. ثم أحرق بيته الريفي وانخرط بعد ذلك في معهد بطرسبرغ للتعدين بغية الحصول على درجة الدكتوراه، وساعدت دراساته التي أجراها فيه في تأطير رؤيته لمستقبل روسيا.

وفي عام 1999، نشر بوتين مقالا في مجلة المعهد عن الموارد المعدنية الطبيعية حاجج فيه في أن موارد روسيا من النفط والغاز هي مفتاح النهوض الاقتصادي وادخول روسيا إلى الاقتصاد العالمي». وهو ما سيجعل من روسيا «قوة اقتصادية عظمي. وانطلاقا من الأهمية الاستراتيجية المركزية لمواردها هذه، ينبغي أن تكون في نهاية المطاف تحت رعاية الدولة إن لم تكن خاضعة لها خضوع مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت