فهرس الكتاب
وفي الوقت الذي كان فيه المقال مطبوعة وفي متناول القراء، كان بوتين نفسه في موسكو، وترقي بسرعة في سلسلة من المناصب - با فيها رئيس هيئة الأمن الاتحادية، الهيئة التي حلت محل لجنة أمن الدولة السوفياتية (كي. جي. بي.) ، ثم شغل منصب رئيس الوزراء. وفي آخر أيام شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 1999، استقال بوريس يلتسن على نحو مفاجي وأصبح فلاديمير بوتين، الذي كان قبل ثلاث سنوات فقط عاطلا عن العمل، مكلفا بالقيام بمهام رئيس الجمهورية مؤقتا في روسيا.
وفي شهر يوليو/ تموز من عام 2000، بعد شهرين من انتخابه رسمية، التقى بوتين في الكرملين مع بعض رجال الأعمال الأقوياء والأثرياء الذين كانوا يعرفون آنذاك بأمراء المال الجدد. وأرسي بوتين في ذاك اللقاء بوضوح شديد قواعد إجرائية جديدة، حيث أعلن أن في وسع رجال الأعمال الاحتفاظ بأصولهم وأموالهم لكن لا ينبغي لهم تجاوز الحد في محاولة التمتع بنفوذ عظيم يبلغ حد اختيار مرشحين الشغل مناصب سياسية. وبتعبير آخر ينبغي أن لا يتحكم أمراء المال الجدد في النتائج السياسية. والرجلان اللذان لم يصغيا إلى هذه التعليمات بانتباه شديد سرعان ما نفيا خارج البلاد.
مجموعة اتحاد المالكين - الشركة البريطانية للبترول 50/ 50
ما إن تم التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة مع اتحاد المالكين، حتى بدأت الشركة البريطانية للبترول تتطلع إلى إمكانية اندماج المصالح. وانطلاقا من الواقع المقرر المتمثل في النزاع الذي نشب بينها مؤخرا بشأن سيداتکو، كان كلا الفريقين حذرين. وبعد مفاوضات مكثفة، اتفقت المجموعتان على إدماج أصولهما النفطية في روسيا على أن تكون ملكية الشركة الجديدة الناجمة عن الاندماج، شركة مجموعة اتحاد المالكين مع الشركة البريطانية مناصفة بين المجموعتين بواقع 50% لكل طرف، غير أن هذا الأمر لم يكن ممكنا على الإطلاق وفقا لما أدلى به لاحقا جون براون حيث قال: «لم نتمكن من الحصول عليها(نسبة الى 7
51)». ومن جانب آخر، لم يكن أمر