فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1116

انعقاد الصفقة ممكنة على أساس وضع الأقلية المتمثل بنسبة 49%. وكانت النتيجة تساوية في الملكية. وأعطى الرئيس بوتين موافقته وإن كانت مشفوعة بكلمة كان لها طابع النصيحة، حيث قال بوتين لبراون: «الأمر متروك لك» . لكنه أضاف: «اقتسام الحصص مناصفة لن يجدي نفعا مطلقا» . ومضت الصفقة قدما. وفي احتفال انعقد في لانكستر هاوس في لندن عام 2003، وقع كل من براون و فريدمان وثائق الشركة الجديدة وكان يقف خلفها فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني طوني پلير براقبان توقيع الوثائق ويشرفان عليه. وتمثل هذه الشركة أضخم استثمار اجنبي مباشر في روسيا، وفي الوقت ذاته كانت الشركة روسية. وحدث الاندماج الأخير حقول النفط وزاد الإنتاج بوتيرة سريعة. كما زاد أيضا الاحتياطيات الإجمالية للشركة البريطانية للبترول بمعدل الثلث وجعلها تتقدم لتصبح ثاني أكبر شركة نفط بعد شركة إكسون موبيل مخلفة شركة شل وراءها في المرتبة الثالثة. ولكن بعد سنوات قليلة، وتأييدا لما قال بوتين، احتدمت معركة حامية الوطيس بشأن الهيمنة على الشركة وحبال المعنى الدقيق لعبارة 750

50.وفي نهاية المطاف وبعد قدر كبير من التوتر، توصل الطرفان إلى تسوية تم بموجبها تعديل وضعية التحكم والسيطرة، وتحول النفوذ إلى الشركاء الروس مع احتفاظ الشركة البريطانية للبترول بوضعها وامتيازاتها. وأصبح ميخائيل فريدمان الرئيس التنفيذي الجديد للشركة (1)

يوكوسه

وفي الوقت الذي جرى فيه انتخاب بوتين في عام 2000، كان ميخائيل خودورکوفسكي من شركة يوكوس على وشك أن يصبح أغنى رجل في روسيا وكان قد شهر بوصفه رجل أعمال عدوانية ومتحجر القلب؛ لكن مع بداية القرن الجديد بدا أنه يعيد تشكيل ذاته. حيث كثف ثلاثة أجيال ودمجها في شخصه - فهو ذاك اللص متحجر القلب شديد السطوة عظيم النفوذ، ورجل الأعمال الذي تبني الأساليب الحديثة والطرائق العصرية، ومحب الخير راعي أعمال البر والإحسان. وجاء بالتكنولوجيا الغربية ليحول يوکوس إلى شركة أعظم جدوى وأكثر فاعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت