فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1116

وعبر تبني أسلوب الإدارة الغربي القائم على العمل المؤسسي وإدراج شركته في البورصات الغربية، استطاع أن يزيد كثيرة القيمة المقدرة لشركة يوكوس، وتمكن بذلك من مضاعفة ثروته مرات عديدة، وعبر مؤسسته التي أطلق عليها اسم مؤسسة روسيا المفتوحة، أصبح أكبر راع الأعمال البر والإحسان في روسيا، وصار بدعم المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان.

وكان إنفاقه على السياسة ذائع الصيت أيضا، إذ كان في الحقيقة إنفاقة أسطورية من حيث امتداده واتساع نطاقه، وبدا وجه الإنفاق هذا أكثر جلاء ووضوحا في الأموال التي أنفقت من أجل التأكد من أن النواب في مجلس الدوما (المجلس التشريعي في روسيا) صوتوا على نحو مطابق تماما للطريقة التي أرادها فيما يتعلق بالتشريع الضريبي في شهر مايو/ أيار 2003. وبدا أنه يسعى سعيا حثيثة من أجل انتهاج السياسة الخارجية الخاصة به. وكان أجري مفاوضات مباشرة مع الصين بشأن بناء خط أنابيب، متجاهلا الكرملين في أمر على جانب كبير من الأهمية الاستراتيجية، على أن لبوتين في هذا الموضوع رأيا شديد الاختلاف عن رأيه فيه. وكان يتحرك بوتيرة سريعة للاستحواذ على شركة سيبنفت، إحدى شركات النفط الروسية الرئيسة الأخرى، وهي الشركة التي في حال انضمامها لشركة يوکوس قد تجعلها أكبر شركة نفط في العالم. وكان يجري محادثات مع شركتي شيفرون وإكسون موبيل بشأن بيعها ما يكفي من الأسهم في شركة يوکوس لاتخاذ القرارات في مجلس إدارتها. وفي لقاء بين بوتين والرئيس التنفيذي لإحدى الشركات الغربية، كان في جعبته أسئلة كثيرة جدا عن كيف يمكن أن تجدي الصفقة نفعا وعن المعنى الذي تنطوي عليه. إذ إنها حولت التحكم في جزء جوهري من أكثر أصول البلد الاستراتيجية أهمية وهو النفط إلى خارج روسيا، وهو أمر سار في الاتجاه المعاكس تماما للمبدأ الذي أرساه في مقاله الذي نشره عام 1999.

وبينما كان يتحرك على كل هذه الجبهات في الوقت ذاته، أشاع خودورکوفسكي على الملا أنه على استعداد لبذل الأموال من أجل الدفع باتجاه جعل نظام الحكم في روسيا نظاما برلمانية، بدلا من جعله نظام رئاسية ديمقراطية، والمح إلى عزمه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت