فهرس الكتاب
أن يصبح رئيسا للوزراء. وكان بيعه جزءا من شركة يوكوس بمليارات عديدة من الدولارات كفيلا بتمكينه خوض غمار الحملة الانتخابية.
ثم وقع ما تحول إلى تبادل حامي الوطيس للتهم مع بوتين أثناء اجتماعه مع الصناعيين، وصور ذاك الاجتماع خفية وسجل على شريط فيديو. قال خودورکوفسكي لبوتين: «الفساد يعم البلد» . فذكره بوتين الذي تملكه الغضب بأنه ظفر بوضع يده على احتياطيات هائلة من النفط مقابل مبالغ مالية زهيدة جدا، وقال له: «السؤال هو: كيف تمكنت من الحصول عليها؟» ثم استرسل قائلا: «وأنا أعيد لك الآن قرص الهوكي» (1) .
وبعد بضعة أشهر، في يوليو/ تموز من عام 2003، ألقي القبض على أحد شركاء خودورکوفسكي التجاريين. واعتقل بعد ذلك آخرون. وتملك بعض مستشاريه الخوف من تحوله المتزايد إلى شخص غير واقعي فنبهوه إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر، لكنه بدا غير مكترث بهم. وخلال زيارة كان يقوم بها إلى واشنطن في سبتمبر/ أيلول من عام 2003، قال إنه يعتقد أن احتمال إلقاء القبض عليه يبلغ % 40، غير أنه ولد انطباعا بأن هذا الأمر ليس واردة جدا.
وفي خريف عام 2003، وبينما كان خودورکوفسکي بتنقل جوا فيما بدا أنه حملة مصحوبة بحركة ناشطة مطردة ألقى فيها خطابات وأجرى مقابلات وعقد لقاءات عامة في مدن عبر سيبيريا، حطت طائرته في الصباح الباكر من الثالث والعشرين من أكتوبر/ تشرين أول على أرض مطار في نوفوسيبيرسك للتزود بالوقود. كانت الساعة الخامسة صباحا، فاندفع نحوه فجأة وبقوة عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي وألقوا القبض عليه. وفي ربيع عام 2005، وبعد محاكمة مطولة أدين خودورکوفسکي بجرم الاحتيال والتملص الضريبي وأودع في سجن سيبيري معزول وبعيد. وفي عام 2011، أخضع لمحاكمة ثانية بتهمة الاختلاس تمخضت عن إدانته وتمديد فترة سجنه.