فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1116

اللاعبون

كان الاتحاد السوفياتي قد انتهى. غير أن المصالح الروسية لم تنته. واقتصادات روسيا والدول المستقلة حديثا متكاملة للغاية في كل شيء من البنى التحتية إلى تحركات الناس. وكانت القواعد العسكرية الروسية بوصفها وريثة الجيش والقوات المسلحة السوفياتية متناثرة في جميع أنحاء المنطقة. ما عساها تكون طبيعة علاقات روسيا مع الدول المستقلة حديثة، التي كان معظمها أراضي خاضعة لحكم خانات

ألقاب حکام وزعماء محليين في بعض بلدان آسيا الوسطى) في القرون التي سبقت غزوها من قبل الإمبراطورية الروسية، إلا أنها لم تكن في الماضي قط دو قومية حديثة؟

وبالنسبة للروس، كان الأمر يتعلق بالسلطة والنفوذ والمكانة واستعادة دولتهم لوضعها السابق بوصفها قوة عظمى. ولم يكونوا يتوقعون قط أن ينهار الاتحاد السوفياتي. وأعرب كثير من الروس عن أسفهم وتحسرهم على هذه الخسارة وعدوا انحلال الاتحاد السوفياتي بوصفه دولة لأمة (هذا إن تم التغاضي عن كونه دولة شيوعية) عوه إهانة وذ، أمرا مفروضا عليهم من قبل قوي حاقدة من الخارج، وعلى وجه التحديد وفقا لما يراه بعضهم، أمرا مفروضا من قبل الولايات المتحدة. وشرعوا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي مباشرة يصفون البلاد حديثة النشاة على أنها تنتمي إلى منطقة حديثة التشكل، «الخارج القريب» ، أرادوا إعادة توطيد سلطتهم فيها وهيمنتهم عليها. وذاك الاسم تحديد حمل في طياته امتيازات خاصة لروسيا وأفرد لها مكانة خاصة. ويرد ذلك في المقام الأول إلى وجود أعداد كبيرة من أصول روسية يعيشون في البلاد التي أصبحت في ذلك الوقت مستقلة. وفي حين صار وجود حدود رسمية حاليا أمرا واردة، فإن روسيا ترتبط مع هذه الدول الجديدة بروابط التاريخ والثقافة والاقتصاد والروابط العسكرية واللغة الروسية والأيديولوجيا والحضارة المشتركة - والتزاوج القائم بينهم على نطاق واسع. وتري موسكو أن هذه الدول تنتمي انتهاء قوية إلى مناطق نفوذ روسيا وتخضع لوصايتها. ويرى الروس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت