فهرس الكتاب
في النفوذ الغربي القائم في الخارج القريبه محاولة لتقويض روسيا أكثر وتأخير استعادتها لمكانتها بوصفها قوة عظمية)
وهنالك أيضا مسألة محددة هي مسألة النفط. فمنذ انطلاق الثورة البلشفية فصاعدا، كان يتم تطوير موارد منطقة بحر قزوين النفطية من قبل صناعة النفط السوفياتية وباستخدام تكنولوجيا سوفياتية وبتوظيف استشارات سوفياتية أيضا. وكان السوفيات قد أطلقوا العمل في تجهيز حقل نفط جديد ضخم ويتطلب عملا شاقة في جمهورية كازاخستان. وكان كبار القائمين على موضوع النفط السوفياتي يتحدثون، قبل الانهيار، عن تجديد الاهتمام في منطقة بحر قزوين بوصفها منطقة إنتاج.
وكان بعض الروس يعتقدون أيضا، أو يكادون، أن الولايات المتحدة دبرت عمدة انهيار الاتحاد السوفياتي من أجل تحقيق غرض محدد يتمثل في وضع يدها على نفط منطقة قزوين، وعندما سئل في منتصف التسعينيات وزير النفط الروسي سؤالا
لا ينطوي على سوء نية عن رأيه في تطوير النفط القزويني هوى بقبضته على طاولة الاجتماعات التي كان يجلس إليها وأجاب بالروسية: «إنه نفطناه.
وبالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا، كان اندماج الدول المستقلة حديثة جزء من عمل ناقص لم ينجز من أعمال ما بعد الحرب الباردة، وهو مطلوب من أجل قيام نظام عالمي جديد أكثر سلامة. وكانت هذه فرصة هذه الأمم لتحقيق الحلم الويلسوني المتمثل بحق تقرير المصير. ويرى الأميركان والبريطانيون أن من شان منطقة نفوذ حصرية أن تكون خطيرة ومزعزعة للاستقرار. وعلاوة على ذلك، كانوا يستشعرون وجود خطر يتمثل في احتمال أن تملأ إيران الفراغ، وعلى الرغم من أن ذلك لم يكن يذكر غالبة، لكنه كثيرا ما كان يوجد في عقولهم.
وكان بغد الطاقة بلوح أيضا على نطاق واسع في سماء واشنطن في مطلع تسعينيات القرن العشرين، واستيلاء الرئيس العراقي صدام حسين على الكويت وحرب الخليج، التي كانت قد وضعت أوزارها لتوها، أظهرا بوضوح مرة أخرى