فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1116

جنرالاته: «إن لم نحصل على نفط باکو سنخسر الحرب» . واقتربت قواته كثيرا من باکو، غير أنها لم تقترب بها يكفي، وذلك نظرا للمقاومة الشرسة التي أبداها السوفيات وبسبب الحواجز الطبيعية التي تفرضها الجبال المرتفعة في القوقاز. وكان الفشل مكلفا لألمانيا النازية، لأن النقص الحاد في الوقود أصاب التها العسكرية بالشلل، وكان ذلك أحد الأسباب التي أدت إلى هزيمتها النهائية).

وفي سبعينيات القرن العشرين وثمانينياته، أصبحت منطقة بحر قزوين منطقة نفط منعزلة في الاتحاد السوفياتي، انطلاقا من الاعتقاد بأن نفطها نضب أو لأن التعامل معه تكنولوجيا كان أمرا في غاية الصعوبة، واضطلعت بدور تلك المنطقة النفطي الذي كان ذات يوم دورا بارزا ومها مناطق إنتاجية أخرى أبرزها غرب سيبيريا. لكن في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، وفيما كانت السلطة السوفياتية تتهاوي وتنهار، وكانت أذربيجان وكازاخستان و ترکمانستان تتحرك ميمم شطر الاستقلال ثم تناله، لاحت في الأفق احتمالات مائلة كبيرة، من جديد، لتحقيق نجاحات على صعيد الطاقة مدعومة بالتقدمات الكبيرة المتحققة على الصعيد التكنولوجي

التاريخ، معروضاء

تقوم باکو وضواحيها في المركز التاريخي لما كان فيها مضى صناعة النفط الروسية والسوفياتية لاحقا، وكان التاريخ بأكمله معروضة أمام أعين رجال النفط المشدوهين الذين أخذوا في الظهور تباعة.

كان قسم من باكو في البحر. شبكة متهالكة من الممرات والمنصات الخشبية، متصل بعضها ببعض مثل مدينة صغيرة، وهي ممتدة انطلاقا من الواجهة البحرية في باكو. وإذا ما ابتعدنا أكثر قليلا عن الشاطئ وعلى مسافة أربعين مية حيث يصبح قاع البحر ضحلا من جديد، توجد صخور مزينة وشبكة هائلة من الممرات والمنصات، «مدينة مزينة من الخشب والمعدن قائمة على ركائز طولها خمسة عشر ميلا وعرضها نصف الميل» ، وفيها طريق طولها 125 ميلا وعدد من المباني السكنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت