فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1116

متعددة الطوابق بنيت فوق جزر صخرية صناعية، وكانت هذه المدينة تعد في غابر الأيام أحد أعظم إنجازات الهندسة السوفياتية، «أسطورة في عرض البحر» . أما الآن فهي ليست سوى صخور زيتية متداعية البنيان إلى درجة أن أجزاء منها تنهار وتسقط في البحر، فيما عدت أجزاء غادرة (يوحي منظرها بأنها تحقق شروط السلامة وهي في واقع الحال خلاف ذلك، لذلك تقرر التخلي عنها وجرى إغلاق المنطقة التي تضمها کامل

وعلى اليابسة، في باكو وفيها حولها، كان ثمة عدد لا يحصى من مضخات النفط الترددية القديمة التي ما تزال تتحرك صعودا وهبوطا، وتساعد في ضخ النفط من الآبار التي كانت قد حفرت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. والمشي عبر وادي كير ماكي الواسع والجاف الواقع إلى الشمال من باکو مباشر يمضي بالمرء بعيدة إلى زمن أقدم عهدة. هناك يسير الإنسان فوق شبكة أنابيب ويتسلق بجهد شاق تلالا جرداء شؤه منظرها بسبب مئات الحفر التي كانت فرث يدوية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. في تلك الأيام، كان رجل أو اثنان بدليان عبر كل فتحة من هذه الفتحات الضيقة والخطرة، التي تحيط بها جدران مدعمة بألواح خشبية سميكة على عمق خمسة وعشرين قدما إلى خمسين قدما وصولا إلى قاع تضيق الفتحة عنده متحولة إلى خانق عندها؛ بدليان دلاء إلى أسفل ويملاتها بالنفط ويسحبانها بواسطة حبال وبكرات بدائية.

وعلى الجانب الآخر من سفح الهضبة يقع حقل بالاتشانافايا حيث كانت قد حفرت بئر نفط غزيرة الدفق في عام 1871. وكان الحقل ما يزال مليئا بحفر قديمة رصت بعضها قبالة بعض، ومنها ما هو قديم العهد إذ يعود إلى حقبة النبلاء و بارونات عائلة روتشيلد. وبلغ إجمالي ما استخرج من البئر خمسة مليارات برميل وهي ما انفكت تنتج كميات متواضعة، فيما لا يزال الغاز يتسرب من سفح جبل مجاور ليحترق مخلفا «شعلة أبدية،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت