وهكذا، كان في انتظار رجال النفط الواصلين إلى أذربيجان صناعة غارقة في الاضمحلال و مستغرقة في التدهور، ومتعطشة للاستثمار والتكنولوجيا الحديثة والاهتمام المطلق والشفاف. وإلى ذلك ما رآه رجال النفط أيضا، وإن لم يكن في وضوح تام، كان فرصة. على الرغم من أنها محفوفة بمخاطر عديدة وتكتنفها شكوك متعددة
كل الطرق هناك
أذربيجان هي الغراوند زيرو بالنسبة لدربي القزوينية. ووفقا لتعبير وزير الطاقة الروسي: هي مفتاح، منطقة بحر قزوين لأن «كل الطرق هناك» . ولذلك هي تعج بالمشكلات من كل نوع. ولعل أقرب هذه المشكلات عهدا بالنسبة للغرب دولة أرمينيا التي استقلت حديثا، واندلعت حرب معها بسبب إقليم ناغورنو - کاراباخ المتنازع عليه، وانتهت الحرب بانتصار أرمينيا، مع شيء من الدعم الروسي، ونجم عن ذلك أن أصبح ثمانمائة ألف إنسان من العرق الأذري لاجئين و «أناس هجروا وشردوا في الداخل يعيشون في مدن الخيام وأكواخ الصفيح وفي أي أشياء أخرى استطاعت أذربيجان أن تحصل عليها من أجلهم. ويقدر عدد هؤلاء المشردين والمهجرين ب 10? من مجموع السكان الأذريين - ويضاف كل ذلك إلى ويلات كانت تعيشها بالفعل دولة مفقرة في بلد بنيته التحتية معطلة ويتأرجح على شفير انهيار اقتصادي
في السنوات الأولى من عقد التسعينيات، تابعت اتحادات مختلفة تضم شركات نفط دولية ما وصف بأنه «مفاوضات معطلة ومعقدة» مع حكومات أذرية متعاقبة، وكانت مفاوضات مجدبة لا طائل فيها إلى حد بعيد. وبدا البلد نفسه عالقة في شرك عدم الاستقرار المزمن وحركات العصيان والتمرد، والعشائر المختلفة التي تصارع من أجل السلطة؛ الأمر الذي ينبئ بأن البلد كان متجها نحو حرب أهلية)