فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1116

في موسكو، فضلا عن معرفته لأي شخص هناك، ويفهم بوضوح كيفية التعامل مع الروس، ويعي إلى أي مدى يمكنه توخي السلامة والأمان في مساره).

صفقة القرن""

في سبتمبر/ أيلول من عام 1994، جمع عليف حشد من الديبلوماسيين وكبار المسؤولين في شركات النفط في قاعة المأدب في قصر غوليستان في باكو للتوقيع على ما أطلق عليه اسم: صفقة القرن». وضمت مجموعة الموقعين عشر شركات نفط. تمثل ست دول مختلفة. تنتمي إلى ما بات يعرف حاليا بشركة أذربيجان الدولية للتشغيل بالإضافة إلى شركة النفط الحكومية لجمهورية أذربيجان، أي شركة أذربيجان العامة (الحكومية) . وكانت الشركتان المهيمنتان على الصفقة مما الشركة البريطانية للنفط وشركة أموكو، لكن الشركة التي كانت لها أهمية كبري في الصفقة أيضا شركة لوك أويل الروسية. ثم انضمت لاحقا إلى شركة أذربيجان الدولية للتشغيل شركة إيتوشو اليابانية التجارية جاعلة عدد الدول المشتركة في هذه الشركة سبع دول، ونظرا للتعقيدات والشكوك المتعلقة بهذه الصفقة، تمتم بعض المعنيين بها قائلين: تسميتها بالمهمة المستحيلة» أفضل من تسميتها (صفقة القرن». وبعد، كيف يمكن لكل ذلك أن يدخل في حيز التنفيذ؟ وكيف يمكن لأذربيجان الحبيسة(التي لا منفذ لها على بحور العالم) أن تصل بتقطها إلى السوق العالمية وفقا التعبير الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات الغربية: «لا بد من أن يذهب النفط إلى مكان ما (10)

وعلاوة على ذلك، كان الوضع السياسي بعيدا عن الاستقرار حتى مع وجود عليف في السلطة، فقد كان حظر التجوال مفروضالية في باكر، وبعد توقيع

صفقة القرن» بوقت قصير، اغتيل اثنان من أقرب مساعدي عليف بمن فيها رئيس جهاز أمنه، وعقب ذلك وقع انقلاب عسكري فاشل.

وكان الباعث على توقيع «صفقة القرن"حقل نفط تشبراج غوناشلي الأذري الضخم، ويقع في جهة أسفيرون ويبعد مسافة خمسة وسبعين ميلا عن الشاطئ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت