مليون نسمة. وتركيا قلقة لجهة وقوع حادثة ناقلة نفط رئيسة في مايع فعلية غرفة معيشة اسطنبول. لذا، ولسبب وجيه، يوجد في هذا الممر المائي، البالغ طوله تسعة عشر ميلا، اثنا عشر منعطفا. ويبلغ عرض أضيق نقطة فيه سبعمائة وتسعة وثلاثين باردة؛ الأمر الذي يتطلب انعطافا مقداره خمس وأربعون درجة. ويوجد منعطف آخر مقداره ثمانون درجة، فهو يشكل زاوية قائمة تقريب 19).
وهنالك خيار آخر ما يزال متاحا ليكون منفذا رئيسا، وهو الأرخص كلفة بين كل الخيارات الأخرى. ويتمثل في التوجه جنوب وتسليم النفط إلى مصافي التكرير في شمال إيران التي تزود طهران بمشتقات النفط. ثم تتزود الناقلات التي سلمت النفط إلى المصافي الإيرانية بكميات مكافئة من النفط الإيراني، على سبيل المقايضة، من حقول النفط الموجودة في جنوب إيران وذلك من أجل تصديرها عبر الخليج العربي، وبذلك لا يكون ضرورية إنشاء خط أنابيب عبر إيران. والمقايضة تبعا لهذه الطريقة هي الخيار الأقل كلفة من الناحية الاقتصادية. لكنه أمر غير مقبول على الإطلاق بالنسبة للولايات المتحدة والدول الأوروبية الأخرى. وبناء على ذلك، يعد هذا توجها لا حظ له في النجاح ولا أمل يرجي منه. إذ لا يقتصر الأمر معه على تعزيزه موقع ايران، بل من شأنه كذلك أن يمنح الدولة الإيرانية القدرة على التحكم بمستقبل أذربيجان، وهو أمر لم يكن حيدر علييف يرغب فيه مطلقا. وعلاوة على ذلك، يقوض هذا الأمر كلية السعي لتحقيق مبدأ التنويع وأمن الطاقة عبر وضع مزيد من النفط في الخليج العربي وعبر زيادة الاعتماد على مضيق هرمز، فيما كان بيت القصيد يتمثل في التنويع الرامي إلى الابتعاد عن خيار من هذا القبيل.
وثمة خيار آخر أيضأ - التوجه غربا، والالتفاف حول أرمينيا وصولا إلى جورجيا- والتحول نحو الشمال قرب العاصمة الجورجية، تبليسي، والتوجه جنوبا عبر تركيا إلى مينائها، جيهان، على البحر الأبيض المتوسط. وكان هذا أكثر المسارات مسايرة للمنطق. وهناك مشكلتان مع خط الأنابيب المقترح أن ينطلق من باكو إلى تبليسي وصولا إلى جيهان هما: أولا، سيكون واحدة من أطول خطوط الأنابيب المعدة لتصدير النفط في العالم، والتحديات الهندسية المتعلقة بقمم القوقاز