الذي احتدم بشأن مسار خطوط الأنابيب خارج أذربيجان. ولم تكن هذه المسألة أقل تعقيدا من قضية تصادم المصالح والسياسات. كما اشتدت الخلافات في النزاع الجيوسياسي المعقد الذي أعقب الحرب الباردة، وذلك لإعادة تعريف الفضاء السوفياتي السابق والعلاقات فيما بين موسكو والمناطق المجاورة خارج الحدود ومع بقية العالم. وكانت قائمة اللاعبين هنا تضم كازاخستان وروسيا والولايات المتحدة ورفدت هذه الدول، في وقت لاحق، الصين وشركة شيفرون وشركات أخرى، فضلا عن شركة الخليج المنتجة للنفط في سلطنة عمان. وأما الأمر بعيد الاحتمال بيد أنه كان واقعا فهو أنه في قلب كل هذه الأحداث، ولبعض الوقت على الأقل، كان ينشط تاجر النفط الهولندي اللامع، جون ديوس، الذي كان ولعه بحياة البذخ والترف يشمل اسطبلات خيول وخيولا تشترك في بطولات القفز، وطائرتين نفائتين من طراز غلفستريم. ويخوت ومنتجعات للتزلج على الجليد ومجموعة متنوعة من البيوت. وتلقى انخراطه في كازاخستان دعما مالية من سلطنة ان التي تربطه بها علاقة وثيقة للغاية
وشركة شيفرون التي ركزت اهتمامها في حقل تنغيز ذاته، إلى جانب الأخطار المتعلقة به، تركت أمر تمويل خط الأنابيب وتنظيمه لكازاخستان. وقال عن ذلك ريتشارد ماتزكي، رئيس شركة شيفرون البترولية لما وراء البحار: «لم نكن قد خططنا لبناء خط أنابيب، حيث شعرنا أن خط الأنابيب سينظر إليه بوصفه أصلا من الأصول؛ الأمر الذي سوف يتمخض عنه اعتراض على الملكية الأجنبية له عبر الأراضي الروسية» .
وكازاخستان التي لا تزال تبني قدراتها المؤسسية بوصفها دولة قومية مستقلة لجات إلى ديوس، الذي كان بمعية ان «الراعي الأساسي، الخط الأنابيب. وقد يتساءل المرء، هل كان تاجر النفط الهولندي مع المال العماني يحاول بناء خط الأنابيب عبر روسيا؟ كان ديوس يعمل بوصفه كبير مستشاري شؤون النفط لدولة كازاخستان حديثة الاستقلال، وساعد في ترتيب فتح خط اتهاني غاني لكازاخستان