في أشهر استقلالها الأولى. وكسب ديوس ثقة الكازاخيين. وضخ مؤيده العماني المال اللازم للشروع في تأسيس ما سمي لاحقا: اتحاد شركات خط أنابيب قزوين.
وسرعان مادب الخصام بين ديوس وشيفرون. حيث أدركت شيفرون أنه بات في وسع ديوس أن ينتزع رسوما مرتفعة وأن يحقق أرباحا طائلة من خط الأنابيب، وأن يحصل على ما كان يسعى حقا للحصول عليه التحكم بخط الأنابيب.
وقال ماتزكي عن ذلك، هذا الأمر لم يمض قدماه. وتبع ذلك ما سمي: «إحدى أطول مواجهات العصر أمدا وأكثرها مرارة.
وتعد كازاخستان مبعث قلق وخشية لروسيا. فالدولتان تشتركان في حدود يبلغ طولها 4. 250 مية، وهناك أعداد غفيرة من السكان من العرق الروسي تربطهم علاقات وثيقة بروسيا، والروس مستاؤون من نمو نفوذ الولايات المتحدة في الدول المستقلة حديثة و منها كازاخستان، و مستاؤون أيضا ما عدوه مبادرة أميركية الإقصائهم عن مجالهم الطبيعي؛ أي العالم الخارجي المجاور القريب.
وحتى أكون أكثر تحديدآ أقول: يعد الروس تفط تنغيز «نفطهم» . فهم الذين نقبواعنه واكتشفوه وحفروا الأرض من أجل الوصول إليه، وشرعوا في تطوير احقل تنغيزه، وأنفقوا أموالا في سبيل ذلك، وزودوه ببنية تحتية وهو حقل نفط جديد عظيم. وقد انتزع من أيديهم انتزاعا جراء انهيار الاتحاد السوفياتي.
وقد عقد الروس العزم وصمموا على استخلاص أقصى ما يستطيعون من فوائد منه وعلى التأكيد على أنهم مشاركون في تنغيز. وكان الخلاف محتدما بين الجانبين بصورة دائمة. وأعاد نزار باييف إلى الأذهان ما جرى في هذا الإطار حين قال: «لقد استغرق الأمر ست سنوات للحديث مع الجانب الروسي من أجل بناء خط أنابيب النفط، ومارس لوبي النفط الروسي ضغطا هائلا على بوريس يلتسن لحمله على نقل ملكية حقل تنغيز النفطي إلى روسيا. وخضت غمار مناقشات عديدة مع الروس كان فيها الاختلاف في الرأي سيد الموقف ... حول هذا الموضوع.