فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1116

وفي اجتماع عقد ذات يوم في موسكو، قال يلتسن لنزار باييف: «أعطني تنغيزه.

نظر نزار باييف إلى وجه الرئيس الروسي وأدرك أنه لم يكن يمزح، ورد عليه قائلا: «حسنا، ماذا لو تعطينا روسيا مقاطعة أورنبرغ، فقد كانت فيها مضي عاصمة كازاخستان» . فألقي يلتسن إلى باييف نظرة أكثر حدة وقال: «هل لديك مطالبات بأراض في روسيا؟

وبذلك انفجر رئيسا الدولتين المستقلتين بالضحك، وهما اللذان كانا قد ارتقيا معا في السلم الوظيفي السوفياتي السابق. غير أنه لم يكن لدي نزار باييف نية للتراجع أو التنازل، لأنه إن فعل؛ إذن لكان جعل من كازاخستان درهينة اقتصادية، لدى روسيا ولكان جعلها من جديد مقاطعة تابعة لها» (5)

والأمر الأساسي يتمثل في إرسال النفط إلى الخارج

ولكن دونا إحراز أي تقدم على صعيد حل مشكلة ملكية خط الأنابيب والوضعية الاقتصادية المتصلة بها، كان الإحباط في كازاخستان بتزايد. وكانت بحاجة إلى ضوء أخضر بشان النفط؛ إذ كانت حالتها الاقتصادية تبعث على الياس. فقد تقلص الناتج المحلي بنسبة 40% تقريبا منذ عام 1990، ولم تتمكن شركاتها الوليدة من الحصول على تسهيلات ائتمانية دولية. وتصاعدت حدة غضب نزار باييف إزاء انسداد الأفق بين ديوس وشركة شيفرون. وصرح ذات مرة وقد تميز غيظة: «تكمن المشكلة في أنه لا بد من استثمار الأموال، وما الفرق، بالنسبة لي، إذا كان المستثمرون أميركيين أو عائيين أو روسا؟ فالأمر الرئيس يتمثل في ضرورة إخراج النفط إلى الخارج.

وكذلك كان، فالنفط كان يتدفق نحو الخارج، لكن بصعوبة بالغة وفي حالة من الارتجال، وفيما كان الإنتاج يتزايد، بدأت شركة شيفرون بشحن 100

000 برميل نفط يوميا بواسطة ناقلات نفط عبر بحر قزوين إلى باکو. ثم ترس ما بدا أنها نظاما نقل أذري وجورجي، بأكملها، بالسكك الحديدية لنقل النفط إلى البحر الأسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت