فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1116

کا استأجرت شركة شيفرون ستة آلاف خزان روسي محمول بعربات القطارات من اجل نقل مزيد من النفط إلى ميناء أوديسا على البحر الأسود، وما زاد الأمر تعقيدة أن ذاك الميناء بات في ذلك الحين جزءا من أوكرانيا. ومن جديد، بدا الأمر وكأنه رحلة عودة إلى القرن التاسع عشر من حيث طبيعة النقل والإمداد. والعمل على هذا المنوال - ببساطة - لا يجدي نفعا

وكان لجون ديوس راع خاص في غيان، هو نائب رئيس مجلس الوزراء، ثم القي هذا النائب مصرعه في ظروف غامضة في حادث تصادم للسيارات وسط الصحراء، وتضاءل بعد ذلك دعم غان لديوس بسرعة ملحوظة. وفي الوقت ذاته، ألغت کازاخستان حقوق ديوس الحصرية الخاصة بالتفاوض من أجل تمويل خط الأنابيب، وبات القلق يساور الولايات المتحدة حيال التأخر في تحقيق تسوية المسألة النقل وما يترتب على ذلك من مخاطر على الاستقرار المالي لكازاخستان، ومن ثم عل تكوينها وبنائها بوصفها دولة، علما بأنها كانت متعاونة جدة في عدد من القضايا، أبرزها التخلص من الأسلحة النووية التي خلفها في أراضيها انهيار الاتحاد السوفياتي. ومن دون خط أنابيب النفط، من المؤكد أن هذه الدولة المستقلة حديثة» على وجه الخصوص ستغدو أقل استقلالية. ويعد تمكين القرصان - تاجر النفط جون ديوس - في نهاية المطاف من التحكم في أمر استراتيجي للغاية وبالغ الأهمية بالنسبة لأمن الطاقة العالي مثل خط تصدير كازاخستان المستقبلي؛ مشكلة بالتأكيد، والتمويل هو الأمر الرئيس الذي يمكن أن يجعل خطة ديوس تمضي قدما وبات واضحا أن القروض الغربية لن تتاح مطلقا لتمويل جون ديوس بغية جعله وسيطة في موضوع خط أنابيب نفط كازاخستان. وبذلك بات ديوس خارج المشهد وطويت صفحته

ولكن بقيت هنالك حاجة لموافقة موسكو على مرور خط أنابيب نفط عبر أراضيها. وأفاد نائب رئيس الولايات المتحدة آل غور من رئاسته المشتركة اللجنة الأميركية الروسية المشتركة ونجح في إقناع رئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين في أن في هذا المشروع مصالح لروسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت