حطمه العنف ومزقته الفوضى؟ أم إنهم ميليشيات مسلحة من غلاة المتعصبين الذين يتوفرون على أجندة لا تفي بالغرض المطلوب إطلاق؟ >
وكثيرا مايحدث أن تدعو أي شركة نفط أميركية لدى دخولها بلدة جديدة ممثلين من ذاك البلد إلى زيارة الولايات المتحدة من أجل القيام بجولة في مرافقها بغية التزود بمزيد من المعلومات عن طريقة عمل الشركة والصناعة النفطية - ومن أجل البدء في تأسيس نوع من الحوار الفاعل المعول عليه في تحقيق النتائج المرجوة لدى الشروع في استشار مئات ملايين ومليارات الدولارات. ولكن في أفغانستان، تحقيق هذا الأمر أصعب بكثير منه في الأماكن والأحوال العادية. وفي محاولة منها البناء شيء من الصلات معها، أحضرت شركة يونوکال وفدا من حركة طالبان إلى الولايات المتحدة، قال إميلي عن أعضائه: «لم يسبق لهؤلاء الرجال أن رأوا المحيط في حياتهم» . وتضمن برنامج زيارة الوفد القيام بجولة في هيوستن بغية تمكين أعضائه من الاطلاع على صناعة النفط والغاز الحديثة، وبأخرى إلى واشنطن لزيارة وزارة الخارجية، إلا أن شركة يونوکال أدركت في ذلك الوقت أنه لم يتحقق انخراط أميركي رسمي رفيع المستوى في ذلك التوجه. لذلك ساعدت الشركة في رعاية زيارة لوفد آخر إلى الولايات المتحدة؛ وفد منافس لحركة طالبان التي تكن له بغضة وكراهية وهو وفد تحالف الشمال. وكان مسار برنامج زيارة الوفد الثاني مطابقة لمسار الوفد الأول. وكانت الرسالة التي أبلغها إميلي لكلا الفريقين واحدة: انستطيع التعامل معكم فقط عندما تتوقفون عن القتال وتشكلون حكومة تمثل كل الأطراف وتعترف بها الأمم المتحدة». وأهدت شركة يونوکال أيضا كلا الفريقين الهدية ذاتها، نموذجا من نماذج تكنولوجيا الاتصالات، وقد كان رمزا عملية جدا من رموز التكنولوجيا المتقدمة في حقبة التسعينيات. هذا الجهاز هو جهاز فاكس. وكانت الرسالة الموجهة لكلا الفريقين واحدة: ابقيا على اتصال (13) .