فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1116

أي السيناريوهاته

في ربيع عام 1996، درست شركة يونوکال تقرير يبين سيناريوهات متعددة، إلى جانب مجموعة من الاحتمالات بالنسبة لمستقبل أفغانستان. ولم يكن أي واحد منها مبشرة بخير. وكان الاحتمال الأكثر رجحان استمرار سيناريو أمراء الحرب». وبتعبير آخر، سوف تنفصل المجموعات غير البشتونية وتكون دولتها الخاصة بها، خوراستان، التي ستولي وجهها شطر آسيا الوسطى. وكان ثمة سيناريو آخر يتمثل في افتراض أن تغدو إيران وباكستان أكثر انخراطا، على نحو مباشر، بصورة فعلية في أفغانستان.

وأما السيناريو الأقل احتمالا بين السيناريوهات الواردة في التقرير فكان ذاك المتمحور حول «حركة طالبان منتصرة» . وفي ظل هذا السيناريو ضعيف الاحتمال، كان يعتقد أن حركة طالبان سوف تحتاج إلى تنمية اقتصادية لإحكام قبضتها وبسط نفوذها واكسب تأييد شعبي - الأمر الذي سوف يؤدي منطقيا إلى «التاس المعونة والاستثمار الخارجين» . ولكن ستعترض سبيل ذاك الجهد «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها حركة طالبان في تعاملها مع النساء والشيعة والطاجيك» . وإلى ذلك يبدو احتمال انتصار حركة طالبان موضع شك وريبة. إذ تحول دونه عوامل عديدة بينها التحزب والاقتتال بين أجنحة حركة طالبان ذاتها. إلا أن حظوظ طالبان قد تتحسن بفعل مجموعة متنوعة من الأسباب، منها احتمال حصولها على زيادة مادية كبيرة في حجم المساعدات الخارجية التي تتلقاها مع امتناع تلقي الحكومة في كابول زيادة دعم مماثلة.

وكان أحد موارد الدعم وكالة المخابرات الباكستانية التي ضاعفت دعمها وزودت طالبان «بمساعدات سرية غير محدودة. ولكن في ربيع عام 1996، برز فجاة مورد دعم آخر. أسامة بن لادن، المجهول من قبل معظم دول العالم والرجل غير المعروف عملية انتقل مصطحبة معه حاشيته من السودان إلى أفغانستان التي اتخذ منها مستقرة ومقامة، وذلك تجنبا لاسترداده من حيث كان في السودان من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت