دي. روكفلر اليوم حيا لكان تعرف على معظم الأسماء المدرجة في القائمة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كان سيلاقي كل من كارنيجي وقاندر بيلت و مورغان صعوبات مع القوائم ذاتها بالنسبة لصناعاتهم.
وكان المصرفيان وزملاؤهما قد تحدثوا عن ما هو أكثر من الاندماجات عن انبثاق وشيك لما أخذوا يطلقون عليه اسم الشركات العملاقة». وعلى مدى عام کامل، عكف دوغ تيريسون - محلل في مؤسسة مورغان ستانلي - على إجراء بحث عنوانه: (عصر الشركة العملاقة، بات وشيكة. وجاء في بحثه: «العولمة والحجم، اللذان لم يسبق لها مثيل» ، الناجمان عن اندماج الشركات - إلى جانب مزيد من الفاعلية والكفاية وحزمة أكبر وأكثر بكثير من الفرص - سوف يؤديان إلى تحقيق عوائد مرتفعة وتقويات رئيسة. وفي الخلاصة، كلما كانت الشركات أكبر حجما تصبح أفضل تقديها وأعلى تثمينا من قبل أصحاب المصلحة. ويفهم من ذلك ضمنا أن الشركات الأصغر حجما والأدني تقوي تكون في خطر.
وكان ينبغي أن ينطلق أحدهم أولا. ولكن كيف يمكن أن تتحقق الاندماجات؟ بدت عمليات الاستيلاء على الشركات عنوة صعبة للغاية، لذلك كان لا بد من أن توافق على الأسعار. وكان هناك عقبة كؤود أيضأ - تتمثل هذه العقبة فيما يسمى في الولايات المتحدة التجميع الهائل للرساميل الضخمة الاحتكار وسياسة المنافسة في أوروبا. وكانت قضية مكافحة الاحتكار الأكثر شهرة في التاريخ التي مر ذكرها في هذا الكتاب، وتتعلق بشركة جون دي. روكفلر المسماة ستاندرد اويل ترست وفصلت فيها المحكمة العليا عام 1911.
وبدءا من منتصف القرن التاسع عشر، انطلق روكفلر من كليفلاند مزودة بها أساها اخطتناه، وهي مفهوم يرمي إلى تحويل صناعة النفط الأميركية الجديدة الفردانية والمتقلبة، والتي تعاني تشوشارفوضى إلى شركة واحدة ذات مستوى عال من التنظيم تعمل بأمرته وتحت إرادته. وقال أحد شركاء روكفلر السابقين عن توجهه هذا بتعبير نزق مشوب بالغضب: «إنه منهجي إلى حد التطرف.